زار وفد إماراتي رفيع المستوى لبنان اليوم، حيث عقد سلسلة من اللقاءات كما أقيم ملتقى اقتصادي لبناني إماراتي تخلل عدة كلمات من جانب الوفد الاماراتي كما من جانب عدد من الوزراء اللبنانيين، بالاضافة الى توقيع عدد من مذكرات التفاهم. وقد ترأس الوفد الإماراتي وزير التجارة الخارجية في الإمارات ثاني بن أحمد الزيودي، وضم الوفد ما يناهز 90 شخصية من كبار رجال الأعمال والمستثمرين والقيادات الإقتصادية الإماراتية. وعقدت لقاءات عمل ثنائية بين 50 رجل أعمال من الوفد الإماراتي وحوالي 120 رجل أعمال من الجانب اللبناني في مختلف القطاعات: تجارة، صناعة، زراعة، سياحة، تكنولوجيا معلومات، بترول، غاز ومصارف والبنى التحتية وخدمات، وذلك بهدف استكشاف الفرص والبحث في إمكانية إقامة شراكات عمل بين الشركات اللبنانية والشركات الإماراتية . وأجرى الزيودي لقاءات متتالية مع وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ثم مع وزير الصناعة جو عيسى الخوري، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة، وتم البحث في سبل تعزيز التعاون والفرص المتاحة والشراكات التي يمكن عقدها بين الجانبين من أجل تحقيق قفزة نوعية في العلاقات الاقتصادية الثنائية وترسيخ الشراكة المستدامة. وقد بدأت فعاليات الملتقى الاقتصادي اللبناني الإماراتي عند الثالثة من بعد ظهر اليوم، وبدأ الإفتتاح بالنشيدين الوطنيين. قال نائب رئيس اتحاد غرف الإمارات خلال الملتقى: "هذا اللقاء الاقتصادي من شأنه أن يفتح الطريق أمام إعادة تنشيط وزيادة حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية اللبنانية. فالعلاقات الاقتصادية بين الإمارات ولبنان تعود إلى عقود طويلة، وقد شهدت منذ سبعينيات القرن الماضي تطورا متسارعا في بناء الشراكات الاقتصادية وتعزيز حركة التبادل التجاري بين البلدين". أضاف: "نحن في اتحاد غرف التجارة والصناعة، نعمل بالتعاون مع زملائنا في لبنان على تعزيز هذه العلاقات، وقد عقدنا صباح اليوم لقاءات تهدف إلى تبادل الخبرات بين غرف الإمارات واتحاد الغرف في الجمهورية اللبنانية، انطلاقا من هدف أساسي يتمثل في تقوية وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، وتعزيز تبادل الخبرات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية اللبنانية. كما أن الكلمات الإيجابية والمحفزة للاستثمار في الجمهورية اللبنانية تشكل دافعا مهما أمام القطاع الخاص الإماراتي لزيادة استثماراته في مختلف القطاعات، لا سيما الصناعة، والخدمات اللوجستية، والفنادق، والقطاع الصحي، وغيرها من القطاعات التي من شأنها أن تسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين". وتابع: "في هذا الإطار، نتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الجمهورية اللبنانية، وسفير الجمهورية اللبنانية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، لما يقومان به من دور مهم في تعزيز العلاقات بين البلدين وإنجاح هذا اللقاء". أما وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا، فقال: "لبنان اليوم على سكة التعافي، ويتقدم بثبات على ثلاثة محاور أساسية: بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، والمضي في مسار الإصلاح المالي والاقتصادي، وتثبيت سيادة القانون. وهذه المسارات هي الأساس لخلق بيئة مستقرة وجاذبة للاستثمار، ولتحويل الفرص التي نناقشها اليوم إلى مشاريع وشراكات مستدامة. وفي هذا السياق، لا بد من أن نوجه الشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على دعمها المستمر للبنان خلال السنوات الماضية، وعلى وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني. ونقدر اليوم بشكل خاص استضافتها الكريمة للجالية اللبنانية. وهذه العلاقة الإنسانية والاقتصادية العميقة تشكل رصيدا مهما نبني عليه شراكتنا المستقبلية". أضاف: "إن وجودكم اليوم في لبنان يشكل للإمارات فرصة لفتح صفحة جديدة في الشراكة بين لبنان ودولة الإمارات، شراكة نريد لها أن تقوم على الاستثمار، والتكنولوجيا، والابتكار، وبناء اقتصاد رقمي مشترك". وتابع: "لقد رسخت دولة الإمارات موقعها كقوة عالمية في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، لا كرائدة في منطقتنا فحسب بل عالميا.كما أدخلت دولة الإمارات التكنولوجيا وممارسات القطاع الخاص إلى صميم عملها: حكومة بلا ورق، وخدمات رقمية متكاملة، وإدارة قائمة على مؤشرات الأداء والقياس المستمر، حتى غدا الأداء الحكومي الإماراتي نفسه معيارا عالميا. أما لبنان، فيمتلك طاقات بشرية استثنائية، من مهندسين ومطورين ورواد أعمال وباحثين ومبتكرين، إضافة إلى جامعات عريقة وقطاع خاص يتمتع بقدرة كبيرة على الابتكار والتوسع خارج الحدود". وأردف: "ان ما نريده هو شراكة ندية لمصلحة الطرفين، ويبني فيها كل طرف على نقاط قوة الآخر. من هنا، فإن طموحنا يتجاوز مجرد مجموعة من المشاريع. نريد أن