انطلقت اليوم، في بيروت، أعمال الملتقى الاقتصادي اللبناني- الإماراتي، بحضور وفد إماراتي يضم نحو 80 رجل أعمال ومستثمراً من قطاعات مختلفة، برئاسة وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني الزيودي. وفي كلمة له خلال الملتقى، قال رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السّابق محمد شقير: "يسعدني، ويشرفني أن أرحّب بالوفد الإماراتي الشقيق فنحن اشتقنا إلى لقاء أشقائنا الإماراتيّين الذين تجمعنا بهم المحبة والاحترام، ونتفائل بحضورهم بعد الأزمات التي مرّت على لبنان فهو دليل على أن بلدنا بدأ يتعافى، ويستعيد ثقة المجتمع". وشدد على أن "إنشاء مجلس الأعمال اللبناني- الإماراتي ورفع حظر السفر وصولاً إلى زيارة الوفد الإماراتي أمور تدلّ على قوة علاقتنا الأخوية"، مضيفاً: "لبنان مقبل على مرحلة واعدة في الخدمات والبنى التحتية، ولدينا مشاريع كثيرة في هذا السياق والتكامل بين القدرات سيفتح آفاقاً واعدة". من جانبه، أكد وزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي كمال شحادة أن "الدولة تتقدم في فرض سيادتها والإصلاح المصرفي وفرض القانون لتحويل الفرص إلى مشاريع وفرص مستدامة... ونشكر الإمارات على وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني، وهذه العلاقة تشكّل رصيداً نبني عليه". ورأى أن "الشراكة مع الإمارات فرصة لتطوير قطاعات الصحة والمال والقانون والإعلام والرعاية الصحية والدوائية بين القطاعين الخاص الإماراتي واللبناني، ولا سيما في البنية التحتية الرقمية". في السياق، أكد وزير الصناعة جو الخوري أن "علاقتنا مع الإمارات أخوية وتاريخيّة متينة نسجها أناس مقدامون وضعوا خبراتهم ومهاراتهم لبناء بلادهم، ونحن لا ننسى من وقف معنا". وقال في كلمة له إنَّ "الإمارات نجحت في تحقيق إنجاز نادر عبر مصالحة هذا الجيل مع المنطقة لبناء مسيرتهم ومستقبلهم"، لافتاً إلى أن "القطاع الخاص في لبنان لا يطلب منحاً ولا مساعدات بل يقترح أمراً واحداً وهو استثماركم في مكاسب تجارية وشراكتكم وشبابنا فرصة تستحق الاستثمار". أما وزير الاقتصاد عامر البساط، فشدد على أن "تحويل الإمكانات إلى نموّ وازدهار يحتاج إلى ترسيخ مبدأ غير قابل للتّفاوض، وهو سيادة التّفاوض وحصر السّلاح بيد الدّولة وحدها". إلى ذلك، أوضح وزير التجارة الخارجيّة في دولة الإمارات ثاني الزيودي أن "الشراكة الاقتصاديّة الإماراتيّة- اللبنانيّة أهمّ من أيّ وقت مضى، فالقطاع الخاصّ هو محرّك النموّ الاقتصاديّ". وتابع: "ننظر إلى المرحلة المقبلة بتفاؤل وثقة لنقل التعاون الاقتصادي بين البلدين إلى مرحلة جديدة". بدوره، أشار نائب رئيس اتحاد غرف الإمارات عبدالله سلطان العويس إلى "أننا نتقدم بالتقدير للدعوة التي وجهّت لنا لتمهيد الطريق لزيادة التجارة مع لبنان، والعلاقات معه تعود إلى سبعينيّات القرن الماضي وكلماتكم اليوم محفزّة من الناحية الإيجابية". وتابع: "نتقدّم بالشكر إلى مجلس الأعمال الإماراتي- اللبناني وللسفير الإماراتي في لبنان وسفير لبنان في الإمارات، ونشجع على استفادة القطاع الخاص في البلدين من هذه التجربة". وتستمر زيارة الوفد الإماراتي يومين، وتهدف إلى استكشاف فرص الاستثمار والشراكة بين الإمارات ولبنان، بما يشمل مشاريع في القطاعين العام والخاص.