لبنان في مواجهة اختبار السيادة.. ملف السلاح يضع بيروت وطهران أمام خلافات صعبة لبنان: المحاولات لإعادة تنظيم المشهد الأمني حزب الله فى لبنان ( الصورة / أرشيفية ) بيروت ، لبنان – تشهد العلاقات بين لبنان وإيران مرحلة دقيقة، مع تصاعد الخلاف حول ملف السلاح ودور “حزب الله“. في وقت تسعى فيه الدولة اللبنانية إلى تأكيد أن القرارات المتعلقة بالأمن والدفاع والحرب والسلم يجب أن تكون حصرًا بيد مؤسسات الدولة. ويعد ملف سلاح “حزب الله” من أكثر القضايا حساسية على الساحة اللبنانية، خصوصًا مع تمسك أطراف سياسية بضرورة وضع جميع الأسلحة تحت سلطة الدولة. في المقابل، يستمر الحزب في التأكيد على دوره في مواجهة التهديدات الإسرائيلية. وتنظر بيروت إلى علاقاتها مع طهران باعتبارها علاقات بين دولتين. لكنها تشدد في الوقت نفسه على ضرورة احترام سيادة لبنان وعدم التدخل في قراراته الداخلية. يأتي ذلك في ظل محاولات إعادة تنظيم المشهد الأمني والسياسي داخل البلاد. وتزداد تعقيدات الملف مع استمرار التوتر على الحدود الجنوبية، حيث تخشى الحكومة اللبنانية من أن يؤدي استمرار العمليات العسكرية إلى جر البلاد مجددًا إلى مواجهة واسعة. في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تثبيت الاستقرار وتعزيز سلطة المؤسسات الرسمية. في المقابل، يمثل “حزب الله” أحد أهم حلفاء إيران في المنطقة. لذلك، أي نقاش حول مستقبل سلاحه مرتبط مباشرة بالتوازنات الإقليمية وليس فقط بالخلافات السياسية الداخلية في لبنان. وتحاول الحكومة اللبنانية التعامل مع الملف بحذر بين ضغوط داخلية تطالب بتعزيز سيادة الدولة، وضغوط إقليمية ودولية تدفع نحو حصر السلاح في المؤسسات الرسمية. وسط مخاوف من أن يؤدي أي تحرك مفاجئ إلى توترات داخلية جديدة. ويضع ملف السلاح لبنان أمام اختبار حقيقي لقدرة الدولة على استعادة قرارها السيادي. مع ذلك، تحاول الدولة الحفاظ في الوقت نفسه على علاقاتها الإقليمية ومنع تحول الخلاف مع إيران أو “حزب الله” إلى أزمة سياسية وأمنية مفتوحة. ويبقى مستقبل السلاح خارج مؤسسات الدولة أحد أبرز الملفات التي ستحدد شكل المرحلة المقبلة في لبنان. وأيضًا، تحدد مدى قدرة بيروت على تثبيت معادلة يكون فيها قرار الحرب والسلم والسياسة الخارجية نابعًا من مؤسسات الدولة وحدها.