السّبت 24 أكتوبر 2026 10:29 مساءً - بتوقيت القدس عدوان متواصل على جنوب لبنان ونجاة مزارعين من غارة في وادي الحجير شنت قوات الاحتلال سلسلة من الهجمات العنيفة على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، حيث استهدف القصف المدفعي بلدة المنصوري التابعة لقضاء صور. وأفادت مصادر رسمية بأن مدفعية الاحتلال من عيار 155 ملم قصفت منطقة العريش الواقعة بين بلدتي حداثا وحاريص، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي في الأجواء اللبنانية. ونفذ طيران جيش الاحتلال غارات وهمية فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط، في خطوة تهدف إلى ترهيب المدنيين وبث الذعر في المنطقة. وتزامنت هذه التحركات مع استمرار الاعتداءات الجوية والبرية التي طالت عدة نقاط حدودية وبلدات في العمق الجنوبي، مما أدى إلى أضرار مادية واسعة في الممتلكات. وفي وادي الحجير، نجا مجموعة من المواطنين اللبنانيين بأعجوبة من غارة جوية عنيفة نفذها طيران الاحتلال أثناء قيامهم بقطاف ثمار الزيتون. وأدت قوة الانفجار وعصف الغارة إلى دفع بعض المزارعين لمسافات بعيدة عن مكان سقوط الصاروخ، إلا أنه لم تسجل أي إصابات بشرية في صفوفهم رغم خطورة الموقف. وتعرضت بلدة كفرتبنيت لقصف مدفعي متقطع من قبل قوات الاحتلال، مما زاد من حالة التوتر الميداني في المنطقة. كما أقدم جيش الاحتلال على تنفيذ عملية تفجير ضخمة داخل بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية، حيث سمع دوي الانفجار الهائل في معظم أرجاء المناطق الجنوبية اللبنانية نتيجة شدة المواد المتفجرة المستخدمة. ويأتي هذا التصعيد الميداني في ظل استمرار العدوان الذي يشنه الاحتلال على لبنان منذ مطلع مارس الماضي، والذي أسفر عن حصيلة ثقيلة من الضحايا. ووفقاً لبيانات السلطات اللبنانية، فقد ارتقى أكثر من 4 آلاف شهيد وأصيب نحو 12 ألفاً آخرين، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص من قراهم ومدنهم. وعلى الرغم من توقيع اتفاق برعاية دولية في يونيو الماضي يقضي بانسحاب قوات الاحتلال تدريجياً وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية، إلا أن الخروقات الميدانية لا تزال مستمرة. وتواصل سلطات الاحتلال تنصلها من التزامات التهدئة عبر استهداف القرى والبلدات اللبنانية بشكل يومي وممنهج. ولا تزال قوات الاحتلال تسيطر على مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية، بعضها يخضع للاحتلال منذ عقود والبعض الآخر تمت السيطرة عليه خلال العمليات العسكرية الأخيرة. وتؤكد المصادر الميدانية أن استمرار الغارات والقصف المدفعي يعيق عودة النازحين ويمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في المناطق المتاخمة للحدود.