انطلق السبت التصويت المبكر في ولاية نيويورك، حيث قد يساهم ناخبوها في تحديد الحزب الذي سيسيطر على مجلس النواب الأميركي خلال العامين المقبلين، في ظل مساعي الجمهوريين لصدّ محاولات الديمقراطيين انتزاع مقاعد في الضواحي الواقعة شمال مدينة نيويورك وفي منطقة جبال أديرونداك قرب الحدود الكندية. كما يحسم الناخبون ما إذا كانت الديمقراطيتان كاثي هوكول وليتيشا جيمس ستحصلان على ولاية جديدة في منصبَي الحاكم والمدعي العام للولاية. سباق الحاكم وكانت هوكول قد أصبحت عام 2021 أول امرأة تتولى منصب حاكم الولاية، حين كانت نائبة للحاكم، إثر استقالة الحاكم السابق أندرو كومو على خلفية اتهامات بالتحرش الجنسي نفاها، قبل أن تهزم الجمهوري لي زيلدين عام 2022 وتفوز بولاية كاملة. وعلى خلاف معظم حكام نيويورك، تتحدر هوكول، المصنّفة ديمقراطية معتدلة، من منطقة بوفالو لا من مدينة نيويورك أو ضواحيها. ومنذ ذلك الحين، أمضت هوكول وقتاً طويلاً في جنوب الولاية، وتعاونت أخيراً مع رئيس بلدية نيويورك الاشتراكي الديمقراطي زهران ممداني في مبادرات بينها توسيع خدمات رعاية الأطفال، فيما شارك ممداني في حملتها الجمعة ونشر مقاطع مصوّرة دعماً لها. في المقابل، سعى منافسها الجمهوري، المسؤول التنفيذي لمقاطعة ناسو بروس بلايكمان، إلى ربطها بممداني طوال حملته، متحدثاً في أحد بياناته عن "أجندة هوكول – ممداني". وركّز بلايكمان حملته على مكافحة الجريمة وخفض الضرائب، وحصل على دعم الرئيس دونالد ترامب، وشارك معه في تجمع انتخابي في سيراكيوز مطلع تشرين الأول. وأظهر استطلاع حديث لجامعة كوينيبياك أن 55% من الناخبين المرجّح مشاركتهم يؤيدون هوكول مقابل 41% لبلايكمان. سباق المدعي العام وفي سباق المدعي العام، تواجه ليتيشا جيمس منافسة من الجمهورية ساريثا كوماتيريدي، رئيسة الموظفين السابقة في إدارة مكافحة المخدرات. واكتسبت جيمس شهرة وطنية بفضل الدعوى التي رفعتها عام 2022 ضد ترامب وشركته وأفراد من عائلته بتهمة تضخيم قيمة أصولهم، والتي أفضت إلى حكم مدني بالاحتيال بقيمة 454 مليون دولار، ألغته محكمة استئناف عام 2025. أما كوماتيريدي، فلم تكن اسماً معروفاً في الولاية، لكن موادها الانتخابية التي تحمل شعار "فقط حاربوا الجريمة" لفتت الانتباه على مواقع التواصل. مواجهة الضواحي ويُعدّ السباق في الدائرة السابعة عشرة في منطقة وادي هدسون السفلى من أبرز السباقات في البلاد، حيث يواجه النائب الجمهوري مايك لولر منافسة من الديمقراطية كايت كونلي. وتضم الدائرة شرائح متنوعة، من الرئيس الأسبق بيل كلينتون إلى مصرفيي الاستثمار في نيويورك وآلاف عناصر الشرطة، وقد زارها ترامب في أيار لدعم لولر، فيما حضر وزير النقل السابق بيت بوتيجيج في أيلول لدعم كونلي. وفي الدائرة الثالثة، الممتدة بين مقاطعة ناسو وحي كوينز، يواجه النائب الديمقراطي توم سوزي منافسة من الجمهوري مايكل ليبيتري، النائب السابق في برلمان الولاية الذي سبق أن ترشح للكونغرس مرتين. رهان ديمقراطي في الشمال أما في الدائرة الحادية والعشرين، الممتدة من وادي موهوك الصناعي تاريخياً على طول قناة إيري حتى الحدود الكندية، فيأمل الديمقراطيون أن يكون عام 2026 فرصتهم الأفضل لانتزاع المقعد الذي تشغله الجمهورية إليز ستيفانيك، التي كانت تعتزم الترشح لنيل ترشيح حزبها لمنصب الحاكم قبل أن تنسحب وتعلن عدم ترشحها مجدداً لمجلس النواب. ويتنافس في الدائرة الجمهوري أنتوني كونستانتينو، الرئيس التنفيذي لشركة ملصقات والمدعوم من ترامب، مع المزارع الديمقراطي بليك جيندبيان، فيما تتصدر الرسوم الجمركية والعلاقات الأميركية مع كندا اهتمامات أجزاء من الدائرة. ويستمر التصويت المبكر حتى 1 تشرين الثاني، على أن يُجرى الاقتراع في 3 تشرين الثاني. (ABC News)