يبدأ العمل بالتوقيت الشتوي في لبنان اعتباراً من منتصف ليل اليوم السبت 24 تشرين الأول – الأحد 25 تشرين الأول 2026، حيث تُؤخَّر الساعة 60 دقيقة إلى الوراء، إيذاناً بانتهاء العمل بالتوقيت الصيفي. وبموجب هذا التعديل، تعود الساعة عند بلوغ منتصف الليل (12:00) إلى الحادية عشرة مساءً (11:00)، ما يمنح اللبنانيين ساعة إضافية للنوم، لكنه يحمل في الوقت نفسه تغييرات قد تنعكس على نمط حياتهم اليومية ومواعيد نومهم واستيقاظهم. ويؤدي الانتقال إلى التوقيت الشتوي إلى شروق الشمس وغروبها قبل ساعة تقريباً وفق التوقيت الرسمي الجديد، ما يعني استفادة المواطنين من ضوء النهار في ساعات الصباح الباكر، مقابل حلول الظلام في وقت أبكر خلال فترة بعد الظهر والمساء. وعلى الصعيد الصحي، قد يشعر بعض الأشخاص بتغيّر مؤقت في نمط النوم أو بمزيد من النعاس والتعب خلال الأيام الأولى، نتيجة حاجة الساعة البيولوجية إلى التكيّف مع التوقيت الجديد، رغم أن تأخير الساعة يُعدّ عموماً أسهل على الجسم من تقديمها. وقد ينعكس هذا التغيير أيضاً على المزاج والنشاط اليومي لدى بعض الأشخاص، خصوصاً مع تراجع ساعات الضوء الطبيعي في المساء خلال فصل الخريف، فيما يكون الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون اضطرابات النوم أكثر حساسية تجاه التغييرات المفاجئة في مواعيد النوم والاستيقاظ. ولتخفيف هذه التأثيرات، ينصح الخبراء بالمحافظة على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، والتعرّض لضوء الشمس صباحاً للمساعدة في ضبط الساعة البيولوجية، وتجنّب الإفراط في تناول الكافيين خلال ساعات المساء، إضافة إلى تخفيف استخدام الهواتف والشاشات قبل النوم. أما بالنسبة إلى الأجهزة الإلكترونية، فتقوم معظم الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر بتعديل التوقيت تلقائياً، شرط تفعيل خاصية ضبط الوقت والمنطقة الزمنية بصورة آلية، فيما ينبغي التأكد يدوياً من الساعات التقليدية وبعض الأجهزة المنزلية وأنظمة المراقبة. كذلك، يُستحسن التحقق من مواعيد الرحلات الجوية والحجوزات والاجتماعات والمواعيد الطبية، خصوصاً تلك المحدّدة في الساعات الأولى من صباح الأحد، لتجنّب أي التباس قد ينتج عن تغيير الساعة. وكانت الأمانة العامة لمجلس الوزراء قد أصدرت المذكرة رقم 243/م بتاريخ 8 تشرين الأول 2026، ذكّرت فيها بوجوب تأخير الساعة ساعة واحدة، عملاً بقرار مجلس الوزراء رقم 5 الصادر في 20 آب 1998، الذي ينظّم الانتقال بين التوقيتين الصيفي والشتوي. وبذلك، لا يقتصر الانتقال إلى التوقيت الشتوي على تأخير عقارب الساعة 60 دقيقة فحسب، بل يشكّل تغييراً في إيقاع الحياة اليومية، مع حلول الظلام في وقت أبكر، ما يستدعي بعض التعديلات البسيطة على العادات اليومية لضمان انتقال مريح إلى التوقيت الجديد.