في مشهد إنساني لامس القلوب، تصدرت النائبة والفنانة السورية روزينا لاذقاني أحاديث الأوساط الاجتماعية والسياسية، إثر انتشار مقطع مصور يوثق لحظة تأثرها وانهيارها بالبكاء خلال زيارة استثنائية لجناح يجسد الذاكرة السورية المثقلة بالأوجاع. جاءت هذه اللقطات المؤثرة ضمن فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، لتسلط الضوء على عمق التحولات التي تعيشها النجمة السورية في انتقالها من عدسات الكاميرا إلى قلب المشهد الحقوقي والنيابي. "حين تتكلم الجدران".. مقتنيات تحاكي سنوات الاعتقال استوقفت ملامح الألم السوري خطوات نجمة مسلسل "الهيبة" داخل جناح وزارة الداخلية، الذي حمل عنواناً بالغ الدلالة "حين تتكلم الجدران". يقدم الجناح مجسماً واقعياً يحاكي زنازين سجن صيدنايا، ويوثق معاناة المعتقلين في عهد النظام السابق. ولم تتمالك الفنانة السورية دموعها وهي تتأمل الأبواب الحديدية والأقفال الصدئة، إلى جانب ملابس ومقتنيات شخصية لمعتقلين سابقين. وما زاد من قسوة المشهد وعمقه الإنساني، عرض نماذج لأدوات ابتكرها السجناء بوسائل بدائية بحتة لتلبية احتياجاتهم اليومية أو لمحاولة التواصل مع العالم الخارجي، فضلاً عن كتابات وعبارات محفورة على الجدران تحولت اليوم إلى مادة توثيقية حية تروي فصولاً من الصمود والمعاناة، مما جعل روزينا تدخل في حالة من البكاء الصادق الذي تفاعل معه رواد مواقع التواصل الاجتماعي بتعاطف شديد. من الشاشة إلى قبة البرلمان: مسؤوليات حقوقية جديدة يتزامن هذا الظهور الإنساني اللافت مع إعلان روزينا لاذقاني عن محطة مفصلية جديدة في مسيرتها، مبتعدة قليلاً عن عالم الفن لتخوض غمار العمل السياسي والحقوقي. فقد تم تعيينها رسمياً عضوة في لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان في مجلس الشعب السوري، ضمن قائمة تضم 13 شخصية نيابية. وقد شاركت روزينا هذا الإنجاز مع متابعيها عبر خاصية "القصص القصيرة" (Stories) في حسابها الرسمي على منصة "إنستغرام"، معربة عن عميق شكرها لهذه الثقة، ومتمنية أن تكون صوتاً حقيقياً يعبر عن طموحات وآلام الشارع السوري، لتتلقى دعماً واسعاً من محبيها الذين شجعوها على المضي قدماً في هذه المهمة الوطنية الدقيقة. لحظة تأثر وبكاء #روزينا_لاذقاني أثناء زيارتنا لمجسم سجن صيدنايا بمعرض دمشق الدولي...جولة لخصت فظاعة الماضي ودموعها أكدت على إنسانيتها وتواضعها القريب من الناس. كل التقدير لطيب أصلها..ومن المؤسف أنها فقدت أخاها في ظل الثورة السورية .. رحم الله جميع الشهداء وأسكنهم فسيح جناته.. pic.twitter.com/0hVmpVXtcS— لجين السيد || Lujain Al Sayed (@lujaenfd) August 31, 2026 لحظة تأثر وبكاء #روزينا_لاذقاني أثناء زيارتنا لمجسم سجن صيدنايا بمعرض دمشق الدولي...جولة لخصت فظاعة الماضي ودموعها أكدت على إنسانيتها وتواضعها القريب من الناس. كل التقدير لطيب أصلها..ومن المؤسف أنها فقدت أخاها في ظل الثورة السورية .. رحم الله جميع الشهداء وأسكنهم فسيح جناته.. pic.twitter.com/0hVmpVXtcS ملفات شائكة.. المفقودون والعدالة الانتقالية في الصدارة لم تكتفِ روزينا لاذقاني بالمنصب الشرفي، بل وضعت لنفسها خريطة طريق واضحة المعالم تحت قبة البرلمان، حيث أكدت أن جل اهتمامها سينصب على الملفات الإنسانية التي تمس العائلات السورية بشكل مباشر، وفي مقدمها "ملف المفقودين". ووصفت هذا الملف بأنه ذو حساسية بالغة لارتباطه الوثيق بمصير آلاف الأسر، مشددة على التزامها بدعم الجهود الرامية لكشف الحقائق وإنصاف ذوي الضحايا. إلى جانب ذلك، وضعت روزينا ملف "العدالة الانتقالية" على رأس أولوياتها، إيماناً منها بأن ترسيخ مبادئ سيادة القانون ومحاسبة الماضي هو حجر الأساس لبناء مؤسسات الدولة الوطنية، وضمان استقرار المجتمع السوري في مرحلته المقبلة، لتثبت بذلك أن دموعها في المعرض لم تكن سوى انعكاس لوعي وطني وحقوقي عميق.