شنّ عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب زياد الحواط هجوماً حاداً على «حزب الله»، مطالباً القضاء بالتحرك للتحقيق في قضية تهريب المتفجرات، ومشدداً على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وتنفيذ القرارات الحكومية. وقال الحواط، في حديث إلى قناة «MTV»، إن «حزب الله يعيش بوقاحة»، معتبراً أن تباهي أحد نوابه بتهريب متفجرات يشكّل «جريمة موصوفة ارتكبها حزب ملاحق أمنياً وعسكرياً». وكشف أن تكتل «الجمهورية القوية» طالب في مجلس النواب بالتحقيق مع النائب حسن فضل الله، قائلاً إن هناك حزباً «لا يزال يخوّف اللبنانيين ويهرّب المتفجرات»، وداعياً مدعي عام التمييز إلى التحرك بأسرع وقت. وانتقد الحواط أداء الحكومة، معتبراً أن خطابها جيد جداً، لكن المطلوب ترجمة القرارات إلى خطوات عملية. وقال: «لا أريد أن أحمي نفسي، بل أن تحميني الدولة»، مؤكداً ثقته برئيس الجمهورية جوزاف عون والحكومة في تنفيذ القرارات، ومحذراً من أن تبقى الوعود من دون تطبيق، وفق المثل الشعبي «اسمع تفرح، جرّب تحزن». وطالب بتولي التحقيق في قضية شحنة المتفجرات قاضٍ «كتافو عراض ولا يخاف»، على غرار القاضي طارق البيطار. وفي موقف تصعيدي، اتهم الحواط «حزب الله» بأنه «يقاوم اللبنانيين لا الإسرائيليين»، معتبراً أن خطابه موجّه باستمرار إلى الداخل اللبناني. وتساءل عن نتائج استخدام الحزب لسلاحه، مشيراً إلى ما أصاب صفوفه القيادية، ومعتبراً أن السلاح الذي يقول الحزب إنه مخصص لحماية اللبنانيين «دمّر الحجر والبشر والشجر». وأضاف أن الحزب أدخل لبنان في حربين تسببتا، بحسب تعبيره، بدمار البلاد، مؤكداً أن «مهمة الحزب انتهت» وأن عليه تسليم سلاحه. وفي ما يتعلق بنفق العاقورة، أوضح الحواط أن النفق محفور منذ مدة طويلة، وفق ما أفاد به خبراء، وأنه خالٍ من التجهيزات ويبلغ طوله نحو 30 متراً. وشدّد على أن هذه المعطيات لا تمنع القضاء من وضع يده على جميع الملفات، حمايةً للبنان واللبنانيين، مضيفاً: «ما بقا نقبل حدا يخلق جو مشوّش بالبلد». وتطرّق الحواط إلى سلسلة الاغتيالات التي شهدها لبنان منذ عام 2005، قائلاً إن مادة «C-4» استُخدمت فيها، مستنداً، بحسب قوله، إلى إفادات خبراء متفجرات. وألمح إلى اتهام «حزب الله» بالارتباط بهذه الاغتيالات، مستخدماً عبارة «الحزب جسمو لبّيس بالاغتيالات». وعلى الصعيد السياسي، أعلن الحواط أن حزب «القوات اللبنانية» يدرس رؤية جديدة تحت عنوان «لبنان الغد»، مشيراً إلى أن الأولوية تتمثل في إنهاء الحرب وحصر سلاح «حزب الله». وأكد أن الخلاف مع الحزب لا يقتصر على مسألة السلاح، بل يمتد إلى الأيديولوجيا، مشدداً في الوقت نفسه على أن هذا الخلاف لا يعني القطيعة مع الطائفة الشيعية. وقال إنه يتواصل يومياً مع نخب شيعية، مؤكداً التمييز بين الخلاف السياسي مع «حزب الله» والعلاقة مع أبناء الطائفة الشيعية.