كشف موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وفريقه، رغم احتفاظهم بعلاقة جيدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يرون أن إسرائيل تستطيع بذل مزيد من الجهود لتعزيز الحكومة اللبنانية، في مؤشر إلى وجود تباينات داخل الإدارة الأميركية بشأن بعض سياسات نتنياهو الإقليمية. وبحسب التقرير، أعرب فريق روبيو أيضاً عن استيائه من عدم اتخاذ نتنياهو خطوات كافية للحد من اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية. وتأتي هذه المواقف في سياق تقرير أوسع كشف أن مستشارين للرئيس الأميركي دونالد ترامب يبدون تفاؤلاً بإمكان التعاون مع المعارضة الإسرائيلية في حال خسارة نتنياهو الانتخابات المقبلة، رغم إعلان ترامب تأييده له. وأشار «أكسيوس» إلى أن ترامب أعلن دعمه لنتنياهو، الثلثاء، بعد أسابيع من التردد، في حين عارض عدد كبير من أقرب مستشاريه هذا القرار، معتبرين أن من الأفضل للرئيس الأميركي عدم التدخل في الانتخابات الإسرائيلية. ونقل الموقع عن أحد مستشاري ترامب قوله إن «نتنياهو هو الشيطان الذي يعرفه ترامب»، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي لم يسبق له التعامل مع رئيس وزراء إسرائيلي غير نتنياهو، ولا يعرف شخصياً أياً من المرشحين الآخرين. وفي موقف مختلف عن موقف ترامب، امتنع نائبه جي دي فانس عن إعلان تأييده لنتنياهو، قائلاً للصحافيين: «أنا لا أهاجم بيبي نتنياهو، ولا أؤيده»، مضيفاً أن تأييد الرئيس الأميركي هو ما يكتسب الأهمية في نهاية المطاف. وامتدت التباينات إلى الملف السوري، إذ أعرب السفير الأميركي لدى تركيا توم باراك عن قلقه إزاء نهج حكومة نتنياهو تجاه سوريا واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على أراضيها. وعقب غارات إسرائيلية استهدفت قاعدة في محافظة إدلب شمال سوريا، وصف باراك الهجوم بأنه «تصعيد غير ضروري لا يخدم الاستقرار الإقليمي». المعارضة الإسرائيلية تتقدم في الاستطلاعات ويأتي تقرير «أكسيوس» قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، وسط نتائج استطلاعات تشير إلى تقدم معسكر المعارضة على معسكر نتنياهو. وأظهر أحدث استطلاع لصحيفة «معاريف» حصول معسكر المعارضة على 54 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لمعسكر نتنياهو. وبحسب الاستطلاع، فضّل 60% من المشاركين تشكيل حكومة وحدة وطنية إذا لم تسفر الانتخابات عن أغلبية واضحة، مقابل 23% يؤيدون إجراء انتخابات جديدة، فيما لم يحسم 17% موقفهم. ومن إجمالي المشاركين، فضّل 33% أن يترأس حكومة الوحدة مرشح من المعارضة، مقابل 19% يفضّلون نتنياهو، فيما أيّد 8% تشكيل حكومة وحدة بصرف النظر عن هوية رئيسها. وفي مواجهة مباشرة على رئاسة الحكومة، أظهر الاستطلاع تقدم غادي آيزنكوت على نتنياهو بنسبة 49% مقابل 41%.