أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة تلفزيونية مع قناة "TV10 Israel" الاقتصادية، أُجريت أمس الجمعة قبل أربعة أيام من الانتخابات العامة، إلى أن المساعدات العسكرية الأميركية "انتهت ولن تعود لأن أميركا تغيّرت"، مضيفاً: "إسرائيل تعمل على تجاوز العقوبات التي فُرضت وستُفرض على البنوك الإسرائيلية عن طريق العملة الرقمية، وقد أنشأت فريقاً للتخطيط لذلك". وأوضح نتنياهو، في حديثه إلى الإعلامي الإسرائيلي روي كاتس، أنه أمَرَ فعلاً بإعداد خطة لاقتصاد يلتف على العقوبات المصرفية، قائلاً: "تعوّدوا على الأمر. أميركا تغيّرت". كيف قرأ معلقون تصريحات نتنياهو؟ ووصف معلقون المقابلة بأنها الأكثر كشفاً من نتنياهو على الإطلاق، إذ أوضح فيها أن إسرائيل تواجه عقوبات دولية ونهاية الدعم الأميركي، واقترح استخدام تقنيات سلسلة الكتل (Blockchain) والعملات المشفرة حلاً. ورأى أحد المعلقين أن تصريحات نتنياهو تعكس ثلاث قراءات: أنه "يخطط لمستقبل يتلافى فيه العقوبات"، مقارناً وضع إسرائيل بما مرّت به روسيا وإيران اللتان نجتا من عقوبات مماثلة؛ وأنه "يعتقد أن إسرائيل فقدت الدعم الأميركي الفعلي ولا يرى إمكانية لمحاربة ذلك"؛ وأن الحل عبر العملات الرقمية "ليس مصمماً لإبقاء اقتصاد بكامله، بل وسيلة لاستمرار النخبة في العمل بينما يعاني الناس من الفقر". مبنى بنك إسرائيل في القدس (رويترز) كيف ردّ بنك إسرائيل على دعوة نتنياهو؟ وجّه بنك إسرائيل المركزي اليوم السبت، نقلاً عن وسائل إعلام إسرائيلية، رداً مباشراً على دعوة نتنياهو إلى الاستعداد بتكديس العملات المشفرة تحسباً لفرض عقوبات، مؤكداً أن "العملات المشفرة لا يمكن أن تكون بديلاً" للالتفاف على العقوبات. وأوضح البنك، في رد على استفسارات وُجّهت إليه، أن "الإجراء الصحيح للاقتصاد الإسرائيلي هو الحفاظ على منظومة العلاقات الاقتصادية مع شركائنا التجاريين الرئيسيين، والتركيز على منع العقوبات وتداعياتها السلبية على الاقتصاد"، مشيراً إلى أن "هذه القضية تقع ضمن مجالات مسؤولية المستوى السياسي، ومن المناسب أن يعمل على دفعها قدماً".