حذّرت "هيئة أبناء العرقوب" من خطورة التحركات الإسرائيلية الأخيرة في عدد من قرى وبلدات الجنوب، معتبرة أن عمليات التوغل وتغيير المعالم وشق الطرقات تثير مخاوف من محاولات جديدة لقضم الأراضي اللبنانية، وداعية السلطات إلى تحرك عاجل على المستويين العربي والدولي. واستنكرت الهيئة، في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي، الإجراءات التي تنفذها القوات الإسرائيلية في عدد من المناطق والقرى والبلدات الجنوبية، مشيرة إلى أن آخرها تمثل في "توغلات وتغيير معالم وشق طرقات في بلدات كفرشوبا وشبعا والهبارية وحلتا في منطقة العرقوب". وحذّرت من "تكرار التجارب السابقة التي نتج منها احتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وسط غياب أو تجاهل من قبل السلطات والحكومات المتعاقبة". وفي هذا السياق، دعت الهيئة إلى "التحرك السريع والعاجل لدى جامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، لوضع حد لهذا العدوان والتوغلات ومحاولات القضم الجديدة للأراضي اللبنانية". كما طالبت السلطات اللبنانية بوضع هذه الخروقات على جدول أعمال لجنة "الميكانيزم"، محذرة من خطورتها على حركة أهالي المنطقة وقدرتهم على الوصول إلى أراضيهم الزراعية وجني محاصيلهم. وشددت "هيئة أبناء العرقوب" على "ضرورة تحصين الوحدة الداخلية بين اللبنانيين في مواجهة التحديات الإسرائيلية التي تشكل خطورة على مستقبل لبنان وسيادته واستقلاله". وتأتي هذه المواقف في وقت تشهد فيه المنطقة الحدودية الجنوبية تحركات إسرائيلية متكررة، بالتزامن مع توترات ميدانية وتوغلات في بعض النقاط الحدودية، ما يثير مخاوف الأهالي، ولا سيما في القرى الزراعية، من انعكاس هذه التطورات على وصولهم إلى أراضيهم ومصادر رزقهم. وتكتسب منطقة العرقوب حساسية خاصة نظراً إلى موقعها الحدودي وملف مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، فيما تطالب الجهات المحلية بمتابعة أي تغيير ميداني أو شق للطرقات عبر المؤسسات اللبنانية والآليات الدولية المعنية، منعاً لفرض وقائع جديدة على الأرض.