بث "التلفزيون العربي" ليل الجمعة - السبت، مقابلة مع المفكر العربي ومدير عام المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، د. عزمي بشارة. ومن بين ما تناولته المقابلة، حديث د. بشارة عن الانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم الثلاثاء المقبل، وانتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، وارتباط هذين الاستحقاقين مع الأزمة في منطقة الخليج أو الحرب على إيران، مرورا بحرب اليمن والتصعيد بين الحوثيين والسعودية.ورأى د. بشارة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدعم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في انتخابات الكنيست لأنه شريكه في الحرب على إيران، و"لإكمال المهمة"، بمعنى أن "كل منهما وجد ضالته في الآخر"، على حد تعبيره. وتطرق إلى استئناف الحرب من عدمها على إيران، حيث قال إن العالم يقترب من لحظة يكون فيها القرار الخاص بإيران إما تسوية أو حرب "لأن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر". أما في ما يخص حرب اليمن، لفت إلى أن الحوثيين غير قادرين على حكم اليمن، لكن في الوقت نفسه لا يمكن حكم اليمن باستثنائهم من السلطة لأنهم جزء عضوي من هذا البلد. أميركيا، لم يخفِ بشارة إعجابه بالجيل الجديد من يساريي الحزب الديمقراطي الأميركي وأشهر رمزيه زهران ممداني وعبد الرحمن السيد، من المتحالفين مع التيار اليساري "الناعم" في صفوف الحزب، بغض النظر عن قدرة الديمقراطيين على الفوز في انتخابات مجلس الشيوخ، مع أرجحية كبيرة لتحقيقهم الانتصار في مجلس النواب على الأقل. ورغم أن بشارة ينبّه من أن ما يهم العرب، أي فلسطين والموقف من الدول العربية، لا يشمله الصراع على السلطة بين الأطراف الرئيسية في الانتخابات الإسرائيلية داخل ما يسميها "القبيلة" الصهيونية، فإنه يعتبر أن هذه هي اللحظة التاريخية للتصويت العربي الكثيف للتخلص من حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش. وأكد المدير العام لـ"المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" في الحوار مع "التلفزيون العربي" أن هناك إجماعا ضد الدولة الفلسطينية بين معسكري الائتلاف الحكومي والمعارضة المتنافسين في انتخابات يوم الثلاثاء المقبل. إجماع على الغطرسة في الإقليم تُترجم في حقيقة أن جميع الانتقادات لنتنياهو طابعها أمني، على خلفية فشله في منع عملية 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وفي الدفاع عن إسرائيل وتجنيد الحريديين في الجيش. وبحسب بشارة، فإنّ كل النقاش يتمحور حول "من هو أكثر عسكريتارية" في ظل إجماع على رفض الدولة الفلسطينية، والتمسك بنتائج ما يسميه "الهوان العربي الذي طاب للإسرائيليين" إلى درجة باتوا يتدخلون في أسماء الضباط اللبنانيين الذين يجب أن يُطردوا من صفوف الجيش، ويعبثون في نسيج مجتمعات عربية مثلما يفعلون داخل طوائف في بلدان مثل سورية. واستطرد في هذا السياق لاستثناء قضية واحدة من الإجماع الحاصل داخل "القبيلة"، وهي الانتفاضة الدستورية دفاعا عن القضاء في إسرائيل والمحكمة العليا التي بدأت مطلع 2023، والتي تتعلق بنمط الحياة في إسرائيل بين الليبراليين اجتماعيا والمتدينين. لكنه ذكّر بأنه حتى في هذا الصراع، حصل إجماع على قانون يهودية الدولة. ورداً على سؤال عن موقفه من التعبئة داخل المجتمع العربي في إسرائيل للتصويت بكثافة في انتخابات يوم الثلاثاء، تحدث بشارة عن ضرورة التصويت، لأنّ هذه المرة، "ما عدا معاقبة حكومة الثلاثي (نتنياهو وبن غفير وسموتريتش)، هناك مسألة لعرب الداخل تتعلق بوجودهم وبكيانهم لأن هناك توجه عام لنزع الشرعية عنهم وعن دورهم، فالخروج إلى التصويت ردّ على نزع الشرعية عنهم، ولم تعد لديهم أدوات كثيرة، وأبرزها الانتخابات"، واختصر موقفه من الموضوع بالقول، إن "هذه هي اللحظة التاريخية للتصويت العربي الكثيف". وفصّل الأسباب الموجبة التي تجعل فلسطينيي 48 معنيين بشكل استثنائي في هذه الدورة الانتخابية، ذلك أن لديهم دور في رفع صوتهم لأنهم قد يتعرضون مستقبلا لما يتعرض له أشقاؤهم اليوم في الضفة الغربية وغزة، كذلك لأن دورهم أساسي في إسقاط حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش ومحاسبتها على الإبادة وعلى كل جرائمها، وهي التي لم يحاسبها أحد. وتوقع أن يحل حزب "يَشار" برئاسة غادي آيزنكوت أولا في الانتخابات، وأن يكون ائتلافه أكبر أيضا من دون أن يكون قادرا على تأليف حكومة من دون دعم الأحزاب العربية. وهنا تساءل بشارة عما إذا كان آيزنكوت سيكرر ما فعله رئيس حزب "كاحول لافان" بيني غانتس، الذي بدل أن يقبل دعم العرب له، فضّل ترك رئاسة الحكومة. وخلص إلى أن على آيزنكوت، إن أراد تأليف حكومة، فإنها ستكون حكومة أقلية يدعمها العرب من خارج صفوفها، وجزء منهم يود أن يتم تمثيله فيها. وفي هذا السياق توقف عند حقيقة أنه في إسرائيل، أي حكومة بدعم عربي منذ اغتيال يتسحاق رابين (1995) تُعتبر غير شرعية، وهذا أكبر دليل على نظام الأبارتهايد الإسرائيلي. وحذّر من أن نتن