في الذكرى الـ48 لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والسيد عباس بدر الدين، دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب إلى الوفاء لنهج الإمام عبر تحرير الجنوب وعودة أهله وإعادة إعمار القرى الحدودية، إلى جانب بناء دولة قادرة وعادلة تحفظ كرامة المواطنين. وأكد الخطيب أن الإمام الصدر شكّل مشروعًا وطنيًا وإنسانيًا وإسلاميًا، جمع بين فكرة الدولة والحوار والمقاومة، ودافع عن المحرومين وطالب بدولة عادلة تحتضن جميع اللبنانيين بعيدًا عن الانقسام والطائفية. ورأى أن الإمام الصدر تعامل مع الخطر الإسرائيلي باعتباره تهديدًا للبنان كله، لا للجنوب وحده، ودعا إلى مقاومة وطنية تكون مهمتها حماية الأرض والإنسان، من دون أن يتحول السلاح إلى أداة في الصراعات الداخلية. وفي الشأن الداخلي، شدد الخطيب على أن رؤية الصدر قامت على دولة المواطنة والعدالة والإنماء المتوازن، معتبرًا أن التعدد الطائفي مصدر غنى، فيما الطائفية السياسية تؤدي إلى التمييز والمحاصصة وإضعاف الدولة. ودعا إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتفعيل الحوار بين اللبنانيين في مواجهة الأزمات، مؤكدًا أن استعادة فكر الإمام الصدر لا تكون بالبكاء على غيابه فقط، بل بالعمل من أجل حماية السيادة والعيش المشترك وبناء دولة جامعة لكل أبنائها.