قصفت القوات الإسرائيلية مناطق في ريف القنيطرة جنوبي سوريا، بالتزامن مع توغلات عسكرية واحتجاز أحد المدنيين، فيما شهدت مناطق سورية عدة احتجاجات للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين في السجون الإسرائيلية. وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأن المدفعية الإسرائيلية استهدفت محيط بلدة الحميدية وحرش بئر عجم بعدد من القذائف، من دون تسجيل إصابات. كما تمكنت فرق الدفاع المدني من إخماد حريق اندلع في حرش جباتا الخشب، إثر سقوط قنبلة مضيئة أطلقتها القوات الإسرائيلية. وفي تطور ميداني آخر، احتجزت دورية إسرائيلية شاباً من بلدة حضر أثناء رعيه الأغنام، فيما توغلت ثلاث آليات عسكرية غربي قرية صيدا الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي، وأغلقت القوات الإسرائيلية عدداً من الطرق غربي مزرعة الزعرورة التابعة لبلدة الرفيد. وتزامنت هذه التطورات مع احتجاجات شهدتها مناطق سورية عدة، طالب المشاركون فيها بالكشف عن مصير المعتقلين السوريين لدى إسرائيل والإفراج عنهم. وفي دمشق، تجمع محتجون أمام مقر الأمم المتحدة في حي المزة، رافعين صور المعتقلين ولافتات تدعو إلى تدخل دولي لإنهاء احتجازهم. كما شهدت مدينة خان أرنبة في القنيطرة تحركاً مماثلاً شارك فيه أهالي عدد من المعتقلين. ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تحتجز إسرائيل ما لا يقل عن 49 سورياً، فيما أفاد "مركز سجل"، المختص بتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا، بأن 257 شخصاً تعرضوا للاحتجاز منذ 8 كانون الأول 2024، ولا يزال 34 منهم محتجزين، إضافة إلى خمسة سوريين اعتُقلوا قبل ذلك التاريخ، وفق إحصائه الصادر مطلع تشرين الأول. وكانت وزارة الخارجية السورية قد أدانت استمرار التوغلات الإسرائيلية في القنيطرة ودرعا، معتبرةً أنها تشكل انتهاكاً لسيادة البلاد وتهديداً لأمن السكان، وتعرقل جهود تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار.