هلع في عدد من البلدات الجنوبة ليس بفعل العدوان الاسرائيلي هذه المرة، بل من محاولات خطف يتعرض لها بعض الاطفال من اشخاص مجهولي الهوية ، وتتصاعد المخاوف في بلدات منطقة صور والجنوب، في ظل تداول إفادات عن محاولات يُشتبه بأنها لاستدراج أطفال إلى سيارات، يقودها، وفق روايات الأهالي، امرأة ورجل، وبينما تتزايد التحذيرات من ترك الأطفال بمفردهم في الأماكن العامة، تبرز الحاجة إلى التحقق من هذه الوقائع ومتابعتها من قبل الأجهزة الأمنية، منعاً لأي اعتداء محتمل وتفادياً لانتشار الشائعات والاتهامات غير المثبتة. وفي أحدث هذه الإفادات، روى خضر يتيم، من بلدة جويا، أن ابنته تعرّضت لمحاولة استدراج أثناء وجودها قرب مؤسسته، مساء أمس، بالقرب من محطة زيدان للمحروقات، وأوضح، في مقطع فيديو متداول، أن امرأة حاولت إقناع ابنته بالصعود إلى سيارة، إلا أن الطفلة خافت وهربت، قبل أن تغادر السيارة المكان. وبحسب روايته، فإن السيارة من نوع مرسيدس قديمة، بنية اللون، وكانت تضم امرأة ورجلاً، وأشار إلى أن ابنته تمكّنت من التعرف إلى السيارة لاحقاً، داعياً الأهالي والبلديات والأجهزة المعنية إلى التحرك لحماية الأطفال والتعامل بجدية مع أي معلومات مماثلة، كما تحدّث يتيم عن إفادات أخرى عن حوادث مشابهة في جويا خلال الأيام الماضية وتأتي هذه الإفادات بعد تداول روايات عن محاولات استدراج أطفال سابقة في بلدات أخرى بمنطقة صور، بينها برج الشمالي ومشاريع الرزق، ففي برج الشمالي، أفادت رواية متداولة بأن طفلاً يبلغ سبع سنوات تعرّض لمحاولة استدراج من امرأة كانت داخل سيارة سوداء برفقة رجال، بعدما دعته إلى الصعود بحجة اصطحابه إلى ملعب قريب، إلا أن الطفل فرّ إلى منزله وأبلغ عائلته، التي بادرت إلى إبلاغ أحد الأجهزة الأمنية. كذلك، تحدّثت إفادات أخرى عن سيارة تضم رجلاً وامرأة اقتربت من طفلة في المنطقة، قبل أن تغادر بعد تنبيه الموجودين. وفي سياق متصل، نشر رئيس بلدية الصرفند، علي خليفة، تنبيهاً دعا فيه الأهالي في البلدة والقرى المحيطة إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وعدم ترك الأطفال بمفردهم أمام المنازل أو في الساحات والأماكن العامة من دون مراقبة مباشرة. وأشار التنبيه إلى ورود معلومات عن محاولة استدراج أطفال من قبل شخصين، امرأة ورجل، داعياً كل من يملك معلومات أو يلاحظ أي تصرف مشبوه إلى التواصل فوراً مع مخفر قوى الأمن الداخلي أو شرطة البلدية، وعدم التردد في الإبلاغ عن أي حالة مماثلة. كما شدّد على ضرورة الامتناع عن تداول الشائعات أو توجيه الاتهامات إلى أي شخص من دون التأكد من المعلومات. وفي المقابل، تبقى مسؤولية التحقق من الوقائع وتحديد هوية المشتبه بهم من اختصاص الأجهزة الأمنية، التي يُفترض ان تتحرك لمتابعة الملف.