اعتبر نائب رئيس الحكومة طارق متري أن استخدام بعض المسيحيين اللبنانيين لمصطلحي «الذمية» و«ذمي» في مواجهة خصومهم، على خلفية مواقفهم من المسلمين، ينطوي على إسقاط تاريخي لا ينسجم مع واقع العلاقة بين اللبنانيين اليوم. وقال متري، في منشور عبر منصة «إكس»، إن عددًا من المفكرين المعاصرين يؤكدون أن «الذمة» هي عقد وليست وضعًا ثابتًا، مشيرًا إلى أن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في الحاضر تقوم على «عقد المواطنة». وأضاف أن المسيحيين مواطنون لا ذميون، مستشهدًا بما ورد في كتاب المفكر المصري فهمي هويدي «المسيحيون مواطنون لا ذميون»، ومشددًا على أن الالتزام بعقد المواطنة وتمتين أواصره في الممارسة مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع. ورأى متري أن إسقاط مفهوم «الذمية»، المعروف في التاريخ الإسلامي، من الماضي على الحاضر، بدأ مع الكاتبة الإسرائيلية بات ياعور، معتبرًا أنها تعاملت بعدائية مع المسيحيين بسبب عدم تبنيهم خيار إقامة دولة خاصة بهم على غرار إسرائيل.