واضافت السيدة الموسوي، في مقال قدمته خلال الندوة الافتراضية "الوحدة الاسلامية في فكر قائد الثورة الاسلامية اية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه)" التي عقدت ضمن نشاطات المؤتمر الدولي الـ 40 للوحدة الاسلامية، قائلة: ان ما رأيناه، من التفاف جماهري يوم تشييع القائد الخامنئي (قدس سره)، في الحقيقة هو التفاف حول محور المقاومة الذي كان الامام الشهيد هو قائد هذه الجبهة وقائد هذا المحور. وفيما ياتي نص مقال السيدة هدى الموسوي:- بسم الله الرحمن الرحيم/ موضوعنا يدور حول "انتشار ثقافة المقاومة الإسلامية في ظل الصحوة الإنسانية بعد طوفان الأقصى في فكرة الإمام القائد الشهيد الخامنئي قدس سرره". أقول أن هذا الطوفان وتحديداً الحرب التي جرت على غزة، هي محطة مفصلية في تاريخ الصراع مع الاحتلال؛ اذ لم يقتصر آثارها على الجانب العسكري، بل احدث تحولاً واسعاً في وعي الشعوب، حيث برزت صحوة إنسانية عالمية، تجلت في المظاهرات والحملات الإعلامية والمواقف الشعبية الرافضة للظلم والاضطهاد. ومن خلال رؤيته قدس سره أنها مثلت فرصة تاريخية لترسيخ ثقافة المقاومة بوصفها مشروعا إنسانيا للدفاع عن كرامة الإنسان وحريته. وما رأيناه، حقيقة، من التفاف جماهري يوم تشييع القائد الخامنئي (قدس سره)، في الحقيقة هو التفاف حول محور المقاومة الذي كان الامام الشهيد هو قائد هذه الجبهة وقائد هذا المحور. هذا أدهش كل العقول، وهذا الالتفاف الجماهيري، هذا التشييع المهيب أذل الأعداء بوصفه أنه كان هذا الإمام يجسد مشروع المقاومة بكل ما للكلمة من معنى التي تدافع بكل قواها عن المضطهدين والمظلومين، هذه المقاومة هي مقاومة الظلم والطغيان. هي مفخرة للأمة وعزها وكرامتها؛ كيف لا وهي تحمل رصيد هذه الجمهورية الإسلامية. فاليوم في لبنان نحن حقيقة نواجه تحديات كبيرة من قبل الأعداء، نعيش محنا عظيمة تشن علينا حروب بشتى أنواعها من قتل وتشريد وبث روح الأحباط بين النفوس؛ العدو يهدم ويقتل ويسفك ويحرق الأرض، لكن مع ذلك فإن كل الناس أبناء المقاومة خيارهم الوحيد هو المقاومة؛ لماذا؟ لأن السر في هذه المقاومة، هو انها ليست منظومة عسكرية فحسب بل منظومة إيمانية عقائدية أخلاقية توجه الناس نحو حياة أفضل، وتوفر لهم كل ما يحتاجونه من أمن وسلام وعزة وكرامة؛ كيف لا وهي تحمل رسالة وقيم السماء لتقودنا نحو طريق النصر وصناعة الإنسان. فثقافة المقاومة، حقيقة، تعلّي قيم التضحية والصبر والصمود الذي يشكل النصر اليوم، نصراً استراتيجياً. بإذن الله سننتصر رغم كل محاولات التعتيم الإعلامي، فنحن المنتصرون بإذن الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.