يعتمد النظام الانتخابي الإسرائيلي على القوائم المغلقة، إذ يحدد كل حزب ترتيب مرشحيه قبل الاقتراع، ولا يستطيع الناخب تعديل هذا الترتيب أو شطب مرشح بعينه. وبذلك، يدخل إلى الكنيست المرشحون الأوائل في القائمة وفقاً لعدد المقاعد التي يفوز بها الحزب. فإذا حصلت قائمة على 10 مقاعد، يفوز مرشحوها العشرة الأوائل بالمقاعد. ما هي نسبة الحسم في الانتخابات الإسرائيلية؟ تبلغ نسبة الحسم في انتخابات الكنيست 3.25% من مجموع الأصوات الصحيحة، وتعادل أربعة مقاعد في الكنيست. وبموجب هذه القاعدة، لا تحصل القائمة التي لا تتجاوز هذه النسبة على تمثيل برلماني، ولا تدخل الأصوات التي نالتها في عملية توزيع المقاعد بين القوائم المؤهلة، بحسب شرح الكنيست للنظام الانتخابي. وتُحتسب نسبة الحسم على أساس الأصوات الصحيحة، وليس إجمالي الناخبين المسجلين. فعلى سبيل المثال، إذا بلغ عدد الأصوات الصحيحة خمسة ملايين صوت، تصبح العتبة الانتخابية 162 ألفاً و500 صوت. أما الأوراق الباطلة، فتُستبعد من حساب الأصوات الصحيحة منذ البداية. كيف تؤثر نسبة الحسم في توزيع المقاعد؟ لا تتحول آلاف الأصوات إلى مقاعد إذا ذهبت إلى قائمة تفشل في تجاوز نسبة الحسم. ولا تُحتسب هذه الأصوات عند توزيع المقاعد بين القوائم المؤهلة، ما قد يؤثر في الحصص التي تحصل عليها الأحزاب الأخرى داخل الكنيست. وبعد إغلاق صناديق الاقتراع وفرز الأصوات، تُحدَّد القوائم التي تجاوزت العتبة الانتخابية، ثم تُوزَّع المقاعد بينها وفقاً للأصوات التي حصلت عليها والقواعد القانونية المعتمدة. هل يضمن الفوز بأكبر عدد من المقاعد تشكيل الحكومة؟ لا يعني حصول حزب على أكبر عدد من المقاعد أن زعيمه سيصبح رئيساً للحكومة تلقائياً. فبعد إعلان النتائج، تبدأ مرحلة تشكيل الائتلافات السياسية، ويحتاج المرشح إلى تأمين دعم أغلبية أعضاء الكنيست، أي 61 نائباً على الأقل من أصل 120، لتشكيل حكومة تحظى بدعم البرلمان. لذلك، لا تتوقف فرص الأحزاب الإسرائيلية على عدد الأصوات التي تحصل عليها فحسب، بل تتأثر أيضاً بقدرتها على تجاوز نسبة الحسم، وبكيفية توزيع المقاعد بين القوائم المؤهلة، وبإمكانية بناء ائتلاف يضمن الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.