كتبت الديار": الوضع المعيشي لامس الخطوط الحمراء في كل مفاصل الحياة، وسط غياب شامل للدولة، وتخبط في كل الملفات. وحسب «روابط المعلمين» فان الدراسة لم تنتظم في المدارس الرسمية بعد، والمعلمون المتعاقدون لم يقبضون رواتبهم عن العام الماضي، رغم وعود وزيرة التربية بحل القضية. ويرفض المتعاقدون التعليم قبل قبض رواتبهم، فيما الدراسة تسير بشكل طبيعي مع الطلاب السوريين، وقد عمدت الامم المتحدة الى رفع اجر الساعة من 9 دولارات الى 11 دولارا، وأمّنت كل المستلزمات. بالمقابل، فان المعلمين في مختلف الملاكات يستعدون لسلسة اضرابات مع الاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، وسينضم إليهم موظفو القطاع العام ليومين من كل أسبوع. وحسب احصاءات نقابات العمال، فان العائلة اللبنانية المؤلفة من 5 أشخاص بحاجة لـ1500 دولار شهريا، من دون الحالات الطارئة صحيا وتربويا واعمال التدفئة في الشتاء، كما ان التجار يتلاعبون في الاسعار كيفما يريدون، ومحطات البنزين تتلاعب بالعدادات، والدولة عاجزة باعتراف وزير الاقتصاد عامر البساط الذي حذر من ثورة اجتماعية. ويبقى الاخطر تراجع تحويلات المغتربين لاهاليهم بنسبة 40 % من دول الخليج، وفقدان مئات الشبان لوظائفهم بسبب التطورات العسكرية، بالاضافة ايضا الى تراجع مساعدات الاحزاب الاجتماعية والتربوية والصحية. كل هذه العوامل ستؤدي الى اضطرابات اجتماعية، وتصاعد عمليات الاخلال بالامن، وهز الاستقرار، وفرض الخوات، وارهاق القوى الامنية في الخلافات الداخلية دون اي حلول في الأفق.