حسم المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم براك الجدل بشأن موقف واشنطن من شيخ عقل الموحدين الدروز حكمت الهجري، مؤكدًا بوضوح أن الأخير لا يحظى بدعم أميركي، ومحذرًا من استغلال ما وصفه بـ"وهم الدعم الإسرائيلي والأميركي" داخل السويداء. وقال براك، خلال بودكاست بُثّ الجمعة عبر منصة "إكس"، إن مصدر القلق الأساسي في السويداء "ليس إسرائيل، بل شيخ درزي معين يستغل وهم الدعم الإسرائيلي وبعض التوافق مع الولايات المتحدة لاضطهاد دروز آخرين"، في إشارة واضحة إلى الهجري من دون أن يسمّيه مباشرة. وأضاف أن ما يُلمّح إليه هذا الشيخ بشأن وجود دعم أميركي له "أمر خاطئ تمامًا"، في واحد من أوضح المواقف الأميركية تجاه الصراع الداخلي في السويداء. تأتي تصريحات براك في وقت لا يزال التوتر قائمًا في المحافظة الواقعة جنوب سوريا، وسط تصاعد دعوات من بعض الأطراف الدرزية للحصول على حماية إسرائيلية. وفي سياق حديثه عن الجنوب السوري، قال براك إن المنطقة الممتدة من السويداء إلى درعا تُعد، وفق تعبيره، مركزًا رئيسيًا لتصنيع الكبتاغون، مشيرًا إلى أن تجارة المخدرات والأسلحة تشكل أحد عناصر التعقيد الأمني في المنطقة. كما تحدث عن العلاقة بين إسرائيل والدروز في مناطق الجنوب والجولان، معتبرًا أن هذه العلاقة لا تقتصر على الجانب السياسي، وأن تجارة السلاح والتهريب عبر الحدود تزيد من حساسية المشهد. وفي ما يتعلق بدمشق، رأى براك أن السلطات السورية تعاملت بحذر مع التحركات الإسرائيلية جنوبًا، خشية أن يؤدي أي رد إلى إشعال مواجهة أوسع. وكانت السويداء قد شهدت خلال المرحلة الماضية اشتباكات بين مجموعات درزية مسلحة وأخرى تابعة للعشائر، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وسط اتهامات متبادلة بخرقه واستمرار التوتر على الأرض. وتضع تصريحات براك المشهد في السويداء أمام معادلة جديدة، عنوانها نفي واشنطن أي غطاء سياسي للهجري، في وقت تتصاعد فيه رهانات بعض القوى المحلية على دعم خارجي في ظل تعقيدات الجنوب السوري.