تمثلّ الوزيرات في حكومة الرئيس نواف سلام نسبة تتجاوز 20% من مجمل عدد الوزراء البالغ 24، مع وجود خمس وزيرات.من هنا، نبدأ. بالأمس، قال سلام: "ليس عدلاً أن تكون المرأة في الصفوف الأولى حين تقع الأزمات، وفي الصفوف الأخيرة عندما تُتخذ القرارات". فكم هو عدد النساء اللواتي جرى تعيينهن في حكومة سلام؟ في آذار 2025، حين أعلن سلام اعتماد آلية التعيينات، ركز على مبدأين: "التنافس والشمول"، ليطالب بـ"توفير فرص عادلة للجميع، مرشحين أو مرشحات، وباعتماد آليات دقيقة تلتزم تكافؤ الفرص بين الجنسين".هل بالفعل تحقق التكافؤ؟ بالأرقام، ووفق وزارة التنمية الإدارية لـ"النهار": 60 تعيينا أنجزت وفق الآلية، وتشكلّ نسبة النساء نحو 22%. وفق الباحث في "الدولية للمعلومات" محمد شمس الدين، فإن "التقدّم واضح مقارنة بالسابق".يبرز من ضمن التعيينات النسوية النموذج الآتي:• غراسيا القزي: المديرة العامة للجمارك.• كارلا إدة: الممثلة الشخصية لرئيس الجمهورية لدى المنظمة الدولية للفرنكوفونية.• غادة أبو كروم وسهير الحركة ونوال صليبا: أعضاء في مجلس القضاء الأعلى. • باتريسيا هاشم وغنى صقر ومايا بخغازي: 3 نساء في مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. • تانيا الكلّاب: عضو في لجنة الرقابة على المصارف.• هيام إسحق: رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء.• جوسلين جبور: الأمينة العامة للمجلس الأعلى للخصخصة والشراكة.• رلى عاكوم: رئيسة الهيئة الوطنية للمنافسة، وستيفاني صليبا نائبة الرئيس.• ديانا ماراديان: المديرة العامة لإدارة الإحصاء المركزي.• رجاء الشريف: عضو في مجلس إدارة الهيئة الناظمة للاتصالات .• منى أحمد مختار النابلسي: مديرة عامة للشؤون الوزارية لمجلس الوزراء.• نجاة حنا: مفوضة الحكومة لدى الهيئة العامة للطيران المدني.• غادة الأطرش: نائبة رئيس الهيئة العامة للمتاحف. يمنى زيادة وراغدة غندور وحنان السيد (أعضاء).• غريس رشيد: عضو في هيئة إدارة قطاع البترول.• كريستينا أبي حيدر: عضو في الهيئة الناظمة للكهرباء. • ريتا غنطوس: رئيسة الهيئة العليا للتأديب.وفيما تستمر وتيرة التعيينات، مما قد يرفع منسوب النساء، يشير شمس الدين إلى أن "الأرقام وازنة، لاسيما أن بعض المناصب تسلمتها نسوة منذ مدة، ولا يزلن يشغلنها مع حكومة سلام"، لافتا إلى أن "نسبة المعيّنات تلامس الـ22%".ومقارنة بالأعوام السابقة، يتبيّن وفق دراسة لـ"الدولية للمعلومات" في 2017، أن عدد النساء اقتصر يومها على 18 امرأة (9 مسيحيات و9 مسلمات)، أي ما شكّل نسبة 11.5% من مجموع الوظائف العامّة. بعد الـ2017، توقفت وتيرة التعيينات عموما نتيجة الشلل السياسي، واستبدلت بالاعتماد على "الإنابة" و"التكليف". قضائيا، يبرز التقدم النسائي، وإن كان الاختيار يأتي من خارج سياق التعيينات، في إطار التشكيلات. ووفق دراسة "الدولية للمعلومات" للعام 2025، في الجسم القضائي ككل ( القضاء العدلي، مجلس شورى الدولة، ديوان المحاسبة والملحقون بالإدارات)، يبرز الآتي:• عدد القاضيات: 351 بنسبة 56%.• عدد القضاة: 277، بنسبة 44%. ديبلوماسياعزّزت التشكيلات الديبلوماسية التي أنجزتها حكومة سلام، بعد 8 سنوات من التعثّر، حضور المرأة، وإن لم تحقق مبدأ المناصفة، إذ بلغت نسبة السفيرات اللبنانيات 24% من مجمل السفراء، فيما كانت إحصاءات سابقة تظهر أن نسبة النساء في مناصب السفراء لم تتجاوز الـ20%.في المحصلّة، ثمة تقدم لكنه لا يزال غير كامل، لا سيما على صعيد التوازن الشامل. تشكلّ النساء 51% من المجتمع وفق دراسة لمنظمة "فيفتي فيفتي"، ولا تزال "ثمة فجوة بين حضورهن وتمثيلهن في مراكز القرار".