صدر المرسوم رقم 3754 معدِّلاً المرسوم رقم 3214، تاريخ 15/6/2026، المتعلق بتعديل الرسوم على المواد المنتجة للنفايات. وقد اعتمد المرسوم الجديد مقاربة مزدوجة: فمن جهة، ألغى الزيادة التي كانت قد فُرضت على عدد من المنتجات تبعاً لكمية النفايات الناتجة عن تصنيعها أو استعمالها أو نوعيتها، وأعاد الرسوم عليها إلى ما كانت عليه وفق الجدول رقم (1) الملحق بالقانون رقم 38، تاريخ 5/1/2026. ومن جهة ثانية، أعاد تحديد قيمة الرسم، أو الضريبة البيئية، المفروضة على قيمة المنتج بالنسبة إلى مجموعة محددة من السلع، وفق نسب جديدة واردة حصراً في الجدول رقم (2) الملحق بالمرسوم. وبذلك، فإن المنتجات الواردة في الجدول الأول لم تُعفَ بالضرورة من الرسم البيئي، وإنما أُلغيت الزيادة المستحدثة عليها، في حين أصبحت المنتجات الواردة في الجدول الثاني خاضعة للنسب المحددة صراحة فيه. أما المنتجات التي عُدّلت قيمة الضريبة البيئية عليها بنسب محددة، فقد توزعت على ثلاث فئات: حُددت الضريبة بنسبة 3% من قيمة المنتج على الفصل 22، أي المشروبات والسوائل الكحولية والخل، والفصل 24، أي التبغ وبدائل التبغ المصنّعة. وحُددت الضريبة بنسبة 2% على الفصل 23، الخاص ببقايا ونفايات الأغذية، والفصل 33، الخاص بالزيوت ومحضرات العطور والتجميل، والفصلين 42 و43، المتعلقين بمصنوعات الجلد ولوازم السفر وجلود الفراء ومصنوعاتها، والفصل 87، الخاص بالعربات السيارة والجرارات والدراجات والعربات الأرضية الأخرى، والفصل 91، الخاص بأصناف صناعة الساعات وأجزائها. أما نسبة 1.5%، ففُرضت على الفصول 25 و29 و32 و38 و39 و40 و44 و48 و61 و62 و64 و68 و69 و70 و84 و85 و90 و95، وتشمل بصورة أساسية الملح والكبريت والأتربة والأحجار والمواد الجبسية والكلس والأسمنت، والمنتجات الكيميائية العضوية، وخلاصات الدباغة والصباغة ومشتقاتها، والمنتجات الكيميائية المتنوعة، واللدائن والمطاط ومصنوعاتهما، والخشب والورق والكرتون ومصنوعاتها، والألبسة والأحذية، ومنتجات الحجر والأسمنت والخزف والزجاج، والآلات والمعدات والأجهزة الكهربائية، وأدوات البصريات والتصوير، ولعب الأطفال وأصناف التسلية والرياضة. وتمثل هذه النسب عملياً التعديل الجديد للضريبة البيئية المفروضة على قيمة المنتجات المحددة في الجدول رقم (2). ما الفكرة الأساسية وراء المرسوم؟ تفرض الدولة رسماً بيئياً على بعض المنتجات التي تعتبرها مرتبطة بإنتاج النفايات، لكنها أعادت النظر في طريقة احتساب هذا الرسم. فبدلاً من الزيادة السابقة المفروضة على مجموعة من المنتجات، أصبح هناك نظام أكثر تحديداً؛ إذ عادت بعض السلع إلى الرسم القديم، فيما فُرض على سلع أخرى رسم بيئي جديد يُحتسب بنسبة من قيمتها، تبلغ 1.5% أو 2% أو 3%. أما السؤال الحقيقي الذي يحتاج إلى إجابة من المعنيين، فهو: هل ستُستخدم هذه الرسوم فعلاً لتمويل معالجة النفايات، أم ستتحول عملياً إلى ضريبة إضافية يدفعها المستهلك من خلال ارتفاع أسعار السلع؟