أثارت المتنبئة الإسرائيلية ريكي كيترو جدلاً واسعاً بعد إطلاق سلسلة من التوقعات الدراماتيكية بشأن مستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، شملت خسارته الانتخابات المقبلة، والتوصل إلى صفقة قضائية، ومغادرته إسرائيل، وصولاً إلى انفصاله عن زوجته سارة نتنياهو، إلى جانب تحذيرها من اندلاع حرب جديدة. وبحسب تقرير نشره موقع "معاريف" الإسرائيلي، جاءت هذه التوقعات خلال استضافة كيترو في برنامج "تقريباً شبات شالوم"، الذي يقدّمه آفي كاخون عبر القناة 12 الإسرائيلية، حيث رسمت سيناريو سياسياً وشخصياً مثيراً للجدل لمستقبل نتنياهو وإسرائيل بعد الانتخابات. واستهلّت كيترو حديثها بالتوقع أن تفوز 4 أحزاب على الأقل من معسكر التغيير، وأن تتشكّل حكومة تقوم على مبدأ التناوب على رئاسة الوزراء، مشيرة إلى أسماء غادي آيزنكوت ويائير لابيد ونفتالي بينيت ويائير غولان بوصفهم شخصيات محتملة للمشاركة في هذا الترتيب. وعندما لاحظ مقدّم البرنامج غياب نتنياهو عن الأسماء المطروحة، سألها: "لحظة، أنا لا أسمع اسم بيبي"، فأجابت: "لأنه غير موجود". ولدى سؤالها مباشرة عمّا إذا كانت تتوقع خسارته الانتخابات، ردّت بحسم: "نعم". لكن المفاجأة الأكبر جاءت عندما سُئلت عن مصير نتنياهو بعد خسارته المحتملة، وما إذا كان سيعتزل الحياة السياسية، إذ قالت: "التوقع المتعلق به منذ سنوات طويلة هو أن يصل إلى مرحلة مغادرة البلاد، والتوصل إلى صفقة إقرار بالذنب، ثم مغادرة إسرائيل، ولاحقاً الانفصال عن زوجته". وعندما سألها كاخون مجدداً عمّا إذا كانت تقصد أن بنيامين وسارة نتنياهو سيتطلقان، أجابت: "نعم". ولم تقتصر توقعاتها على نتنياهو، إذ رجّحت خروج نحو نصف الشخصيات الموجودة حالياً في المشهد السياسي بعد الانتخابات، مشيرة إلى احتمال اختفاء بعض الأحزاب الدينية من البرلمان. أما بشأن الحكومة المقبلة، فتوقعت أن تتشكّل من أحزاب معسكر التغيير، لكنها استبعدت أن تتمكن من الصمود طوال ولاية كاملة مدتها 4 سنوات، رغم اعتقادها بأنها ستنجح في إنقاذ النظام السياسي والحفاظ على الاستقرار النسبي. وحذّرت كيترو من صراعات داخلية حادة قد تشهدها إسرائيل قبل الانتخابات وبعدها، مستخدمة تعبير "حرب أهلية" لوصف حجم الانقسامات والتوترات المتوقعة، لكنها اعتبرت أن قوى التغيير ستتمكن في النهاية من تجاوز هذه المرحلة. وفي الشق الأمني، رسمت صورة قاتمة للمرحلة المقبلة، متوقعة أن تمر إسرائيل بفترة شديدة الصعوبة، وسط انقسامات داخلية وصدامات سياسية واجتماعية. وعندما سُئلت تحديداً عمّا إذا كانت تتوقع اندلاع حرب جديدة مع إيران أو في قطاع غزة، أجابت بعبارة قاطعة: "في جميع الأحوال ستكون هناك حرب". وتبقى هذه التصريحات مجرد توقعات شخصية أطلقتها كيترو بصفتها متنبئة، ولا تستند إلى معلومات استخباراتية أو تقديرات سياسية وأمنية موثوقة، سواء بشأن نتائج الانتخابات أو الحياة الشخصية لنتنياهو أو احتمال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة. ومع ذلك، تعكس طبيعة الأسئلة التي طُرحت خلال المقابلة حجم الاهتمام بمستقبل نتنياهو السياسي والشخصي، وبالسيناريوهات التي قد تواجهها إسرائيل في المرحلة المقبلة.