كشفت شركة "أوبن إيه آي" عن تعطيل عملية تأثير سرية يُرجّح أنها أُديرت من روسيا، استخدمت حسابات على "تشات جي بي تي" للترويج لكيان قدّم نفسه على أنه "مجتمع خبراء" مقره إسرائيل، ضمن شبكة جمعت بين منشورات على مواقع التواصل، وأبحاث أكاديمية منسوخة، ومؤشر "سيادة" يحمل توجهًا مؤيدًا لروسيا، ومحاولات متعمدة لإخفاء المصدر الروسي للقائمين عليها. وبحسب تقرير للصحافية دانا غوترزون في موقع "ماكو" الإسرائيلي، حظرت "أوبن إيه آي" مجموعة من حسابات "تشات جي بي تي" قالت إن من المرجح بدرجة كبيرة أنها كانت تُستخدم من روسيا للترويج لـ"المعهد الدولي لبيرك"، المعروف اختصارًا باسم IBI، وهو كيان يعرّف عن نفسه بأنه "مجتمع خبراء" مقره إسرائيل. ووفق تقرير الشركة، بدأ التحقيق من منشورات جرى إنتاجها بواسطة الذكاء الاصطناعي ونشرها على شبكات التواصل، قبل أن يقود إلى اكتشاف عملية تأثير أوسع شملت موقعًا يحتوي على أبحاث أكاديمية منسوخة ونُسبت بصورة خاطئة إلى أسماء أخرى، إلى جانب "مؤشر سيادة" عرض روسيا بصورة إيجابية، فضلًا عن محاولات لإخفاء الأصل الروسي للمشغلين. وقالت "أوبن إيه آي" في تقريرها: "بحسب أفضل ما توصلنا إليه، هذه حملة تأثير سرية جديدة لم يُبلّغ عنها سابقًا". وأضافت الشركة أن هذه هي المرة الأولى التي تعطل فيها عملية تأثير مرتبطة بروسيا جرى استثمار هذا المستوى من الجهود المعقدة في بنائها. ومع ذلك، أوضحت أن حجم التعرض الفعلي للحملة بقي محدودًا نسبيًا، إذ حققت المنشورات النموذجية على شبكات التواصل عددًا قليلًا من المشاهدات، كما امتلكت الحسابات الرسمية للمعهد عددًا محدودًا من المتابعين. وبحسب "أوبن إيه آي"، استخدم القائمون على العملية "تشات جي بي تي" بصورة أساسية لإنشاء منشورات وتعليقات تروّج للمقالات المنشورة على موقع IBI. وتم رصد هذه المواد على منصات "إكس" و"لينكدإن" و"فيسبوك" و"سابستاك" و"تلغرام". ونُشر قسم من المحتوى عبر حسابات تحمل اسم وشعار IBI، فيما ظهرت منشورات أخرى كما لو أنها صادرة عن مستخدمين عاديين، قالت الشركة إنهم كانوا على الأرجح حسابات غير حقيقية، وأن نشاطهم الأساسي تمثل في نشر مقالات المعهد. وكتب المشغلون تعليماتهم إلى "تشات جي بي تي" باللغة الروسية بهدف إنتاج ردود لمنصات التواصل، إلا أن معظم النصوص الناتجة كانت باللغة الإنكليزية. كما طلبوا من النظام، وفق "أوبن إيه آي"، إزالة المؤشرات اللغوية التي قد تكشف أنهم روس. ونظرًا إلى أن الشركة لا تتيح الوصول إلى نماذجها من داخل روسيا، استخدم المشغلون شبكات افتراضية خاصة للاتصال بالمنصة. وكان موقع IBI قد سُجل في شباط 2025، وادعى أن المعهد مقره إسرائيل. وأوضحت "أوبن إيه آي" أن المقالات المنشورة على الموقع لم يتم إنتاجها باستخدام نماذجها، وأن عددًا كبيرًا منها نُسخ من كتابات أكاديمية حقيقية، وأحيانًا مع نسبها إلى أشخاص لا علاقة لهم بها. كما بدت بعض النصوص، بحسب الشركة، وكأنها كُتبت أصلًا بواسطة متحدث بإحدى اللغات السلافية قبل ترجمتها آليًا. وقدّم التقرير مثالًا على مقال يتعلق بألمانيا استُخدمت فيه عبارة تعني حرفيًا "ائتلاف سفيتوفور"، بدلًا من وصف "ائتلاف إشارة المرور" الألماني. وكلمة "سفيتوفور" تعني إشارة المرور في عدد من اللغات السلافية، بينها الروسية، واعتبرت "أوبن إيه آي" أن استخدامها بهذه الطريقة غير طبيعي إلى حد كبير في الإنكليزية أو الألمانية. ووفق التقرير، كان موقع IBI حتى 17 تموز يعرض قائمة تضم خبراء عالميين بارزين، بينهم فرانسيس فوكوياما ونعوم تشومسكي، إلى جانب مجموعة واسعة من الدراسات. وعندما فحصت "أوبن إيه آي" عينة تضم 36 مقالًا رُبطت بأسماء خبراء على الموقع، ونُشرت بين أيلول 2025 وأيار 2026، تبين أن 34 منها منسوخة من مواقع أخرى على الإنترنت. وفي إحدى الحالات، ظهر مقال حول الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان وكأنه منسوخ من مصدر تابع لـ"كامبريدج يونيفرسيتي برس"، لكنه نُسب بصورة خاطئة إلى البروفيسورة كاثرين أدني من جامعة نوتنغهام، المتخصصة في سياسات جنوب آسيا. وبحسب التقرير، فإن المادة الأصلية كتبها البروفيسور الفخري يونس صمد من جامعة برادفورد، ونشرتها "كامبريدج يونيفرسيتي برس" في 7 تموز 2025. وفي حالة أخرى، ظهر مقال حول إدارة الهجرة وكأنه منسوخ من "معهد سياسات الهجرة"، لكنه نُسب إلى البروفيسورة الأسترالية في كيمياء الأغذية كيت هاول، مع استخدام الصورة نفسها التي ظهرت على صفحة المتحدثين الخاصة بها عام 2017. أما المادة الأصلية، فبحسب "أوبن إيه آي"، نُشرت في نيسان 2025 وكتبتها ميغان بنتون وناتاليا بانوليسكو-بوغدان وكيت هوبر. وإلى جانب المقالات، نشر موقع IBI تقارير عن دول مختلفة ومستوى "سيادتها" وفق المؤشر الخاص بالمعهد. وأكدت "أوبن إيه آي" أن هذه التقارير أيضًا لم تُنتج بو