رفعت نقابة المعلّمين سقف مطالبها في ملف بدل النقل، داعية اتحاد المؤسّسات التربوية الخاصة وإدارات المدارس الخاصة إلى دفع بدل يومي للمعلّمين والمعلّمات يوازي ثمن 5 ليترات من البنزين عن كل يوم حضور فعلي إلى المدرسة، محذّرة من خطوات تصعيدية في حال عدم التجاوب. وقالت النقابة في بيان إن هذا المطلب يهدف إلى تمكين المعلّمين من الوصول إلى مراكز عملهم من دون استنزاف رواتبهم، في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف النقل والمعيشة. واستندت في موقفها إلى القانون رقم 266 الصادر في 23 تشرين الأول 1993، الذي يشمل أفراد الهيئة التعليمية في القطاعين الرسمي والخاص بتعويض النقل، إضافة إلى قرار مجلس الوزراء رقم 4 الصادر في 27 شباط 2023، الذي اعتمد معيار 5 ليترات بنزين لتحديد قيمة بدل النقل اليومي للعاملين في التعليم الرسمي. اعتبرت النقابة أن هذا المعيار يشكّل أساسًا منصفًا لتحديد بدل النقل في المدارس الخاصة أيضًا، بما يراعي الكلفة الفعلية للانتقال ويحفظ قيمة التعويض، ويحقق مساواة المعلّمين بالعاملين في الشركات والمؤسسات الخاصة، الذين حُدد بدل نقلهم اليومي بما يعادل قيمة 5 ليترات من البنزين بموجب المرسوم رقم 4021. وشددت على أنه "لا يجوز أن يبقى معلّمو القطاع الخاص خارج إطار الإنصاف في تحمّل أعباء الانتقال إلى العمل"، مؤكدة أن تمكين المعلّم من الوصول إلى مدرسته مسؤولية أساسية لا يمكن تحميل كلفتها لراتب بات مثقلًا بأعباء المعيشة. وربطت النقابة بين انتظام العام الدراسي وتأمين مقومات حضور المعلّمين، وفي مقدّمها بدل نقل عادل يواكب أسعار المحروقات ويحفظ كرامتهم. دعت اتحاد المؤسّسات التربوية الخاصة وإدارات المدارس إلى تسديد البدل شهريًا وفق أيام الحضور الفعلي، على أن تُحتسب قيمته استنادًا إلى متوسط سعر البنزين خلال الشهر المستحق عنه، وأن يُدرج بشكل مستقل وواضح عن الراتب. وختمت النقابة بالتشديد على ضرورة معالجة الملف سريعًا، محذّرة من أن عدم التجاوب قد يدفعها إلى اتخاذ خطوات تصعيدية دفاعًا عن حقوق المعلّمين وكرامتهم، وحرصًا على استقرار العام الدراسي وانتظام العملية التعليمية.