على وقع الطبول والأجواء التراثية اللبنانية، استُقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون فور وصوله إلى ساحة النور في طرابلس، في مشهد احتفالي واكب زيارته إلى عاصمة الشمال. وشهدت الساحة أجواءً ترحيبية بالرئيس عون، في محطة جاءت ضمن جولته في المدينة، التي تحمل ملفات إنمائية واقتصادية ومعيشية، ورسالة رئاسية عنوانها إعادة حضور الدولة إلى طرابلس ووضع حدّ لسنوات من الإهمال. وكان عون قد أكد، من سراي طرابلس، أن زيارته تهدف إلى القول لأبناء المدينة إن "الدولة موجودة وإلى جانبكم دائمًا"، مشددًا على أن استعادة ثقة المواطن بالدولة تبدأ من تأمين الخدمات والحفاظ على كرامته. وقال: "كرامة الإنسان تقتضي أن تقدّم له الدولة الخدمات، وأن تكون متاحة للجميع"، معتبرًا أن تأمين حاجات المواطنين يشكّل المدخل الأساسي لإعادة بناء الثقة بالدولة ومؤسساتها. وربط عون بين الأمن والإنماء، مؤكدًا أنه "لا إنماء من دون أمن"، ومشددًا على دور الأجهزة الأمنية في حماية المواطنين وتأمين الاستقرار. وفي ملف طرابلس الإنمائي، أقرّ رئيس الجمهورية بأن المدينة "عانت كثيرًا من الإهمال"، مؤكدًا أن الوقت حان لوضع حدّ لهذا الواقع، ومشيرًا إلى وجود مشاريع تستهدف أبناء المنطقة وتهدف إلى خلق فرص عمل وتحريك العجلة الاقتصادية. وشدد عون على أن الإرادة الصلبة قادرة على تجاوز العوائق والصعوبات، شرط أن تبقى مصلحة المواطن فوق كل اعتبار. ويأتي الاستقبال في ساحة النور في سياق جولة رئاسية تسعى إلى إعادة ملفات طرابلس إلى صدارة الاهتمام الرسمي، وسط ترقّب لما ستنتجه الزيارة من خطوات عملية على المستويين الإنمائي والاقتصادي.