حسمت وزارة الخارجية الأميركية الجدل بشأن وجود مقترح أميركي–تركي لإحداث تغييرات سياسية في لبنان، نافيةً بشكل قاطع طرح أي خطة مدعومة من واشنطن لتعديل النظام السياسي الذي أرساه اتفاق الطائف، في وقت كشفت فيه عن 3 أهداف أساسية تسعى إلى تحقيقها في المرحلة المقبلة. وجاء الموقف الأميركي ردّاً على معلومات متداولة تحدثت عن مبادرة طرحها رئيس مجلس النواب نبيه بري، باقتراح من تركيا والإدارة الأميركية، تقضي بنزع سلاح حزب الله، مقابل إعادة توزيع السلطة في لبنان بالتساوي بين المسيحيين والشيعة والسنّة، وإسناد قيادة الجيش اللبناني إلى شخصية شيعية، فضلاً عن تسليم جميع الأسلحة الثقيلة إلى إيران. وفي ردّه على هذه المعلومات، أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، في منشور عبر منصة "إكس"، أنه "لا يوجد أي مقترح أميركي–تركي يتعلق بلبنان، ولا أي مقترحات مدعومة أميركياً لتغيير بنية النظام السياسي اللبناني الذي أرساه اتفاق الطائف". وشدّد بيغوت على أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالكامل بالعمل مع لبنان وإسرائيل ضمن "الإطار الثلاثي"، بهدف إنهاء دوامة الصراع بصورة نهائية، من خلال تنفيذ 3 ركائز أساسية. وتتمثل الركيزة الأولى في نزع سلاح حزب الله، الذي وصفه المتحدث الأميركي بأنه "وكيل إرهابي لإيران"، فيما تتمثل الثانية في تحقيق أمن طويل الأمد لكل من لبنان وإسرائيل. أما الركيزة الثالثة، فتقوم على إقامة علاقات سلمية بين البلدين بوصفهما دولتين متجاورتين، على أساس الاحترام المتبادل للسيادة ووحدة الأراضي. وختم بيغوت بالتأكيد أن واشنطن ترحّب بدعم الشركاء الدوليين لتحقيق هذه الأهداف. وبذلك، ينفي الموقف الأميركي وجود مشروع لتغيير النظام السياسي اللبناني أو المساس بالصيغة التي أرساها اتفاق الطائف، لكنه يؤكد في المقابل تمسّك واشنطن بأهدافها المعلنة، وفي مقدّمها نزع سلاح حزب الله، وترسيخ الأمن، وإقامة علاقات سلمية بين لبنان وإسرائيل.