دخلت المواجهة بين واشنطن وطهران مستوى أمنيًا أكثر حساسية، بعدما رجّح مسؤولون أميركيون وجود عناصر تعمل لصالح إيران داخل الولايات المتحدة، بالتزامن مع معلومات استخباراتية عن مخططات محتملة لاستهداف مسؤولين ودبلوماسيين أميركيين في الشرق الأوسط وأوروبا ومناطق أخرى. وأكد مسؤول أميركي، اليوم السبت، صحة وجود مذكرة استخباراتية تتناول مخاطر مرتبطة بخطط إيرانية محتملة ضد دبلوماسيين ومسؤولين أميركيين حول العالم. وبحسب مسؤولين أميركيين، يتلقى الرئيس دونالد ترامب وكبار مساعديه إحاطات منتظمة بشأن ما وصفوه بالتهديدات الإيرانية المتزايدة، والتي لا تقتصر على منطقة الشرق الأوسط. وأشار أحد المسؤولين إلى أن محللين يدرسون منذ نحو 3 أسابيع معلومات استخباراتية مرتبطة بتهديدات تستهدف مسؤولين أميركيين، بينهم سفراء، لافتًا إلى أن بعض المعطيات تشير إلى احتمال وجود عناصر مرتبطة بإيران داخل الأراضي الأميركية. ولا تقتصر المخاوف على الولايات المتحدة، إذ أفاد المسؤولون بأن الخطط الإيرانية المحتملة تشمل أهدافًا في أوروبا أيضًا. في المقابل، قلّل مسؤول أميركي آخر من قدرة طهران الفعلية على تنفيذ هجمات داخل الولايات المتحدة أو في مناطق بعيدة، معتبرًا أن طموحاتها في هذا المجال تفوق قدراتها العملياتية. وتأتي هذه التطورات بعد الكشف عن مذكرة استخباراتية وُجهت إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشأن المخاطر المحتملة التي تواجه مسؤولين ودبلوماسيين أميركيين في الخارج. وأشارت المذكرة إلى وجود معلومات وتحليلات استخباراتية تتحدث عن تكثيف إيران جهودها لاستهداف مسؤولين حكوميين أميركيين في الشرق الأوسط ومناطق أخرى، وأن بعض المخططات التي تستهدف مواطنين أميركيين قد تكون وصلت إلى مراحل متقدمة. وفي ضوء هذه التهديدات، قررت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، خفض عدد العاملين في 4 سفارات أميركية في الشرق الأوسط، مع تقييد بعض عملياتها التشغيلية. ورغم الإجراءات الاحترازية، ستبقى السفارات المعنية مفتوحة وتواصل أداء مهامها، في وقت ترفع فيه واشنطن مستوى الحذر الأمني وسط تصاعد المواجهة مع طهران واتساع دائرة المخاوف من انتقالها إلى ساحات خارج الشرق الأوسط.