واشنطن تقلّص طاقم سفارتها في 4 دول منها لبنان بعد تحذيرات استخباراتية ! في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية الأميركية من اتساع رقعة المواجهة مع إيران، بدأت الولايات المتحدة تقليص عدد موظفي سفاراتها في 4 دول شرق أوسطية، بينها لبنان، بعدما تلقت معلومات استخباراتية تحذّر من أن طهران كثّفت جهودها لاستهداف مواطنين وموظفين أميركيين، وأن بعض المخططات وصلت إلى مراحل متقدمة من التنفيذ.وبحسب تقرير للصحافي ماثيو لي في وكالة "أسوشيتد برس"، فإن وزارة الخارجية الأميركية قرّرت تخفيض عدد العاملين في سفاراتها في لبنان والأردن وقطر والإمارات العربية المتحدة، على خلفية تهديدات مرتبطة بإيران وجماعة الحوثيين المدعومة منها في اليمن.وكشفت الوكالة عن مذكرة استخباراتية سرّية وُجّهت الجمعة إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أعدّها مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، حذّر فيها من أن الأجهزة الأميركية تلقت معلومات تؤكد أن إيران "زادت بصورة كبيرة جهودها لاستهداف الموظفين الأميركيين".وجاء في المذكرة أن "المخططات الإيرانية القاتلة ضد المواطنين الأميركيين بلغت مراحل متقدمة في الشرق الأوسط وبعض الدول الأخرى".وأكد 3 مسؤولين أميركيين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لحساسية المعلومات، صحة المذكرة التي حصلت عليها الوكالة، وسبق أن تناولها موقع "أكسيوس"، موضحين أنها أُرسلت إلى روبيو بصفته وزيراً للخارجية ومستشاراً للأمن القومي.وأشار المسؤولون إلى أن التهديدات الإيرانية وتلك المرتبطة بالحوثيين تقف وراء الإجراءات الجديدة، رغم أن الخارجية الأميركية كانت قد ركّزت في إعلاناتها الرسمية على تصاعد التهديدات الحوثية، من دون الإشارة مباشرة إلى المخاطر الإيرانية.وتخضع السفارات الأربع أساساً لنظام "العمليات المقيّدة"، الذي يحدّ من حجم طواقمها الدبلوماسية، وستواصل عملها رغم التقليص الإضافي.إلا أن الإجراءات تختلف عن تلك المتخذة في السعودية، حيث أمرت واشنطن، الأربعاء، الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة البلاد، فيما لم يُفرض إجلاء إلزامي على موظفي السفارات في لبنان والأردن وقطر والإمارات.وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تجدّد المواجهات بين التحالف الذي تقوده السعودية والحوثيين في اليمن، بعدما شنّت الجماعة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الأراضي السعودية.وفي المقابل، نفى مسؤولون أميركيون بشدة وجود أي ارتباط بين تقليص الطواقم الدبلوماسية والاستعداد لتنفيذ ضربات أميركية أو إسرائيلية جديدة ضد إيران.لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعاد فتح باب التصعيد خلال تجمع انتخابي في فلوريدا الجمعة، عندما أشاد بالعمليات العسكرية الأميركية السابقة ضد إيران، التي حملت اسم "الغضب الملحمي"، قائلاً: "قد ننفّذ عملية غضب ملحمي صغيرة أخرى، أو أنهم سيوافقون على الاتفاق. وإذا كانوا أذكياء، فسيقولون ببساطة: فلنبدأ العمل".وتأتي تصريحات ترامب فيما يحاول وسطاء إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات الرسمية، بعد وصول الحرب إلى حالة من الجمود، وسط تداعيات اقتصادية وسياسية متزايدة داخل الولايات المتحدة.فقد أدّت الحرب إلى ارتفاع تكاليف الطاقة بالنسبة إلى الأميركيين، ما زاد الضغوط على ترامب والحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 تشرين الثاني، والتي يسعى الجمهوريون خلالها إلى الاحتفاظ بسيطرتهم على المجلس التشريعي.وفي تطور موازٍ، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي أن بحرية الحرس الثوري جدّدت هذا الأسبوع تهديداتها باستهداف القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، إذا واصلت الولايات المتحدة المساعدة في توجيه السفن التجارية عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية.من جهته، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقال نشرته صحيفة "فايننشال تايمز"، من أن أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز أو في مناطق أخرى من الشرق الأوسط سيعرّض حياة المدنيين واستقرار دول المنطقة والاقتصاد العالمي لمخاطر جسيمة.وبذلك، يأتي إدراج لبنان ضمن الدول المشمولة بالإجراءات الأمنية الأميركية في لحظة شديدة الحساسية، تتقاطع فيها التحذيرات الاستخباراتية من مخططات تستهدف الأميركيين مع التهديدات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من انتقال المواجهة إلى ساحات إقليمية إضافية. في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية الأميركية من اتساع رقعة المواجهة مع إيران، بدأت الولايات المتحدة تقليص عدد موظفي سفاراتها في 4 دول شرق أوسطية، بينها لبنان، بعدما تلقت معلومات استخباراتية تحذّر من أن طهران كثّفت جهودها لاستهداف مواطنين وموظفين أميركيين، وأن بعض المخططات وصلت إلى مراحل متقدمة من التنفيذ. وبحسب تقرير للصحافي ماثيو لي في وكالة "أسوشيتد برس"، فإن وزارة الخارجية الأميركية قرّرت تخفيض عدد العاملين في سفارا