خلاف على إزاحة سيارة نحو عشرة سنتيمترات أمام منزل في مجدلبعنا، انتهى بإطلاق رشاش كلاشينكوف وسقوط قتيلين من عائلة واحدة، وإصابة شخصين آخرين. مطلق النار، غازي هاني عبد الخالق، أقرّ بإطلاق النار على أقاربه، لكنه قال إنه أراد إخافتهم لا قتلهم. وبعد استكمال التحقيق، ادعى عليه النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان وأحاله موقوفاً إلى قاضي التحقيق الأول. وبحسب التحقيقات التي حصلت عليها “ليبانون ديبايت”، وقعت الحادثة قرابة الساعة السادسة وست عشرة دقيقة من مساء 17 تشرين الأول 2026. وأطلق غازي عبد الخالق، المولود عام 1963، النار من سلاح حربي، فأصاب بهاء الدين عبد الخالق، المولود عام 1992، الذي توفي متأثراً بجروحه. كما أصيب والده حاتم محمد عبد الخالق، المولود عام 1964، وعمه إبراهيم عبد الخالق، المولود عام 1967، وقريبهم مأمون عبد الخالق، المولود عام 1977. ونُقل حاتم وإبراهيم إلى المستشفى، فيما تلقى مأمون العلاج وغادره. وبعد أيام، توفي حاتم في المستشفى، لترتفع الحصيلة إلى قتيلين. كان مأمون في زيارة لشقيقته التي تسكن في الطابق فوق منزل غازي. وبعد انتهاء الزيارة، دعاه الأخير إلى احتساء القهوة في منزله الواقع في الطابق الأرضي والمطل على الطريق، فدخل مأمون برفقة ابنه القاصر. وبحسب إفادة مأمون، بعد نحو نصف ساعة لمح سيارة تقودها ملاك عبد الخالق، شقيقة بهاء الدين، ترجع إلى الخلف وتطلق البوق لأنها لم تتمكن من الخروج. فأبلغ غازي بأنه سيزيح سيارته، لكن غازي طلب منه عدم تحريكها، معتبراً أن على شقيق السائقة إزاحة سيارته. خرج مأمون مع ابنه، وأعطاه مفاتيح السيارة ليحرّكها، فيما توجّه غازي إلى ملاك وقال لها: “روحي خلي خيك يزيح سيارته هو اللي مسكر الطريق”. وطلبت ملاك إرجاع السيارة نحو عشرة سنتيمترات فقط، فأزاحها ابن مأمون وغادرت. عاد مأمون وابنه إلى المنزل، بينما بقي غازي في الخارج نحو دقيقتين. وخلال ذلك، حصل تلاسن بينه وبين بهاء الدين حول ركن السيارات. وأحضر بهاء الدين سيارة “رابيد” وركنها أمام المنزل، ثم استمر الخلاف بعدما طلب منه غازي تغيير مكانها، معتبراً أنها تسد مدخل منزله. قال مأمون إن غازي دخل إلى المنزل وطلب منه النهوض، ثم فتح الكنبة وأخرج شيئاً ملفوفاً بقطعة قماش، تبيّن أنه رشاش كلاشينكوف. وسمع مأمون صوت تلقيم السلاح، فلحق به إلى الخارج. كان بهاء الدين جالساً داخل سيارة “الرابيد”، وقد أخرج إحدى رجليه منها استعداداً للنزول، فيما وقف غازي قبالته على مسافة نحو متر حاملاً السلاح. وحاول مأمون تهدئة الطرفين، فأمسك بغازي من الخلف وطلب منه ألا يقدم على أي تصرف، ثم وقف بينه وبين بهاء الدين. وبحسب رواية مأمون، وصل حاتم إلى المكان، وفتح غازي النار باتجاه الأرجل. وأصيب مأمون في رجله مع الطلقة الأولى، فيما سقط بهاء الدين بعد إصابته، ثم أُصيب والده. وقال مأمون إن غازي عاد وأطلق النار على بهاء الدين، الذي حاول الابتعاد، لكنه لم يتمكن من التقدم أكثر من متر، وإنه أصيب بنحو عشر رصاصات. كما أكد أن أحداً لم يكن يحمل سلاحاً سوى غازي، وأنه اتخذ وضعية الرمي، ولم يطلق النار عشوائياً. وأشار مأمون إلى أنه شعر بأنه يكاد يفقد الوعي، فابتعد بضعة أمتار وجلس على درج أمام منزل شقيق غازي. وقال إنه لم يرَ إبراهيم لحظة إصابته، وعلم لاحقاً بأنه أصيب. كما أفاد بأنه طلب من ابنه البقاء داخل المنزل، ثم طلب منه الاختباء تحت سيارة بعدما رآه مصاباً. أما ابن مأمون، وهو تلميذ لم يتجاوز الثالثة عشرة، فقال إنه شاهد غازي يدفع والده عن الكنبة، ويُخرج منها رشاشاً ملفوفاً بقماش، ثم يضع مخزنه ويلقّمه قبل أن يخرج مسرعاً. وروى أنه رأى والده يحاول تهدئة غازي، ثم سمع إطلاق النار وشاهد والده يسقط، فهرب واختبأ تحت سيارة. وأضاف أنه رأى غازي يواصل إطلاق النار، وأنه لم يشاهد سلاحاً حربياً مع أي شخص آخر. ولم يشاهد القاصر إصابة إبراهيم، لأنه كان مختبئاً. وتختلف الإفادتان في وصف التسلسل الدقيق لإطلاق النار: فمأمون قال إن غازي أطلق على بهاء الدين، ثم على والده، وعاد إلى الشاب، فيما قال ابنه إن إطلاق النار أصاب والده ثم بهاء الدين ثم والد الشاب. وأكد الاثنان أن غازي كان يحمل السلاح وأنهما لم يريا سلاحاً مع بقية الموجودين. رواية غازي: “أطلقت النار لإخافتهم” أقرّ غازي بإطلاق النار على بهاء الدين وحاتم وإبراهيم، لكنه قدّم رواية مختلفة لما سبق إطلاق النار. وقال إنه كان ينظف منزله حين سمع بوق السيارة، فخرج ووجد ملاك تسأل عن صاحب السيارة التي تعيق طريقها. وأضاف أنه اعتبر أن سيارة مأمون لا تعيق المرور، وأن سيارة شقيقها هي التي تسد مدخل الطريق. وقال غازي إن بهاء الدين وصل لاحقاً وركن سيارة “الرابيد” في المكان نفسه، ورفض تحريكها بعدما طلب منه ذلك. وأضاف أن بهاء الدين انحنى نحو أسفل المقعد وهدده، فاعتقد أنه ي