يخوض وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير حملة انتخابية محمومة شملت توزيع قلادات مفاتيح على شكل مسدسات على طلاب ثانويين، ونشر مقطع فيديو دعائي يتوعّد فيه بـ"إعدام" معتقل فلسطيني، في انعكاس لمواقفه المتطرفة التي تكسبه على ما يبدو زخما متزايدا قبل الانتخابات العامة المقرّرة الثلاثاء. ويشجّع بن غفير، رئيس حزب "عوتسما يهوديت" أو "قوة يهودية" اليميني المتطرّف، الفلسطينيين على مغادرة الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة الذي دمّرته الحرب الأخيرة بين حركة حماس وإسرائيل، فضلا عن تطبيق عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات دامية ضدّ إسرائيليين. ولم يتردّد اليوم في الدعوة إلى تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها بعد إطلاق نار في الضفة الغربية المحتلة نفّذه فلسطينيان وأدى إلى إصابة خمسة إسرائيليين بجروح. قبل أيام من موعد انتخابات يعتبرها العديد من الإسرائيليين مصيرية لمستقبل بلادهم، لا تظهر مؤشرات على تراجع دور بن غفير الذي كان يُنظر إليه سابقا على أنه شخصية استفزازية متطرفة من دون قاعدة واسعة. لكن نتائج استطلاعات الرأي تظهر أن حزبه سيحصل على ثمانية أو تسعة مقاعد في البرلمان المكوّن من 120 عضوا، لتكون بذلك المرة الأولى التي يفوز فيها حزبه بمقاعد في انتخابات يخوضها ككيان مستقل لا ضمن تحالف. في انتخابات العام 2022، حصد الحزب ستة مقاعد بعد خوضه الانتخابات ضمن قائمة مشتركة مع أحزاب أخرى من اليمين المتطرف. قبل أن يصبح وزيرا، دانت المحاكم الإسرائيلية بن غفير ثماني مرات بتهم شملت دعم منظمة إرهابية والتحريض على العنصرية. وهو اليوم من دون منازع الوجه الأكثر تطرفا وإثارة للجدل في اليمين الإسرائيلي الذي تصاعد نفوذه بقوة منذ انضمامه إلى ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قبل أربع سنوات. في سوق مزدحم في القدس حيث رُفعت صورة ضخمة لبن غفير، يقول أور نحمان (23 عاما) لوكالة فرانس برس "باختصار، هو يقول الأمور كما هي. نحن نحبه حقا". ويضيف "نريد أن نناضل ونقترع لصالح شخص مماثل، يخدم أيديولوجيتنا وما نؤمن به، سواء تعلّق الأمر بالطابع اليهودي للبلاد، أو بانتصار إسرائيل، أو بتعزيز الأمن الاقتصادي، أو بأن يكون لنا بلد يستطيع الجميع السير فيه بحرية على أرضهم بدون أي خوف من أحد". بصفته وزيرا للأمن القومي والمسؤول عن جهاز الشرطة، ساعد بن غفير أكثر من مئتي ألف إسرائيلي في الحصول على أسلحة نارية. ويتباهى بتدهور أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. ويضغط باستمرار داخل الحكومة في اتجاه تبنّي مواقف أكثر تشدّدا في ما يتعلّق بالحروب التي تخوضها إسرائيل على جبهات متعددة. وبعدما أثمرت جهوده سنّ قانون يسمح بتنفيذ حكم الإعدام بحق فلسطينيين مدانين بهجمات دامية ضد إسرائيليين، لم يتردّد في وضع دبوس على شكل حبل مشنقة بفخر على سترته. وحين أُقرّ القانون، احتفل بفتح زجاجات شمبانيا. وحمل قالب حلوى تتوسطه مشنقة احتفالا بعيد ميلاده الخمسين. ومنع بن غفير، وهو محام سابق، من أداء الخدمة العسكرية في شبابه بسبب دعمه لمجموعات يمينية متطرفة. أما اليوم، فهو يُجاهر بأنه سيطالب بحقيبة وزارة الدفاع إذا فاز تكتل نتانياهو مجددا في انتخابات 27 تشرين الأول/أكتوبر. ويُرجّح أن تأتي نتائج الانتخابات متقاربة، مع مشاركة أكثر من نصف مليون شاب إسرائيلي في الاقتراع لأول مرة. الإمارات واليونان تعلنان عن صفقات بقيمة 12.75 مليار يورو وزير إسرائيلي يميني متطرف يأمر بهدم مبان فلسطينية قرب موقع الهجوم في الضفة الغربية نادي الأسير الفلسطينيّ للجزيرة: إصرار الوزير المتطرف بن غفير على نشر مقاطع توثق قمع الأسرى يكشف دوره التحريضيّ وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يقتحم المسجد الأقصى ألمانيا تدين تصريحات الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير بشأن غزة