قلّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، من شأن تصريحات السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا والعراق، توم باراك، بشأن احتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية إلى إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مؤكداً أنه لا يعلم شيئاً عن الأمر. ونقلت شبكة "فوكس نيوز" عن ترامب قوله، رداً على تصريحات باراك: "حسناً، إذا كان الأمر كذلك، فأنا لا أعرف شيئاً عنه". وكان باراك قد قال إن توجيه ضربة عسكرية أميركية إلى إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع أمر وارد، مجيباً بـ"بالتأكيد" عن سؤال بشأن احتمال تنفيذ هجوم. وأوضح أن الهدف لن يكون تغيير النظام الإيراني، بل إنهاء احتجاز الرهائن ووقف التهديدات، مؤكداً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزال منفتحاً على التفاوض، رغم احتمال رفض طهران مطالبه. وتأتي تصريحاته بعدما كشفت شبكة "سي إن إن" ومجلة "ذا أتلانتيك" عن إعداد مستشاري ترامب خططاً لشن حملة عسكرية مكثفة ضد إيران بالتنسيق مع إسرائيل، تستمر أياماً عدة، مع ترجيح بدئها عقب انتخابات التجديد النصفي. وقال ترامب إن واشنطن تستطيع إنهاء الحرب بسرعة كبيرة، وإنها قادرة على الاستيلاء على النفط الإيراني، مشيراً إلى خضوع طهران لحصار بحري. بدوره، أعلن وزير الخزانة الأميركي أن بلاده دمرت "شريان الحياة النفطي الإيراني"، مدعياً أن ميناء التصدير الرئيسي بات فارغاً، وأن إيران استنفدت مخزوناتها النفطية البحرية. وحذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من أن أي هجوم جديد سيزيد التوتر والعنف، مؤكداً أن الدبلوماسية هي الحل الوحيد. وأعلنت ألمانيا استعدادها، إلى جانب فرنسا وبريطانيا، للتفاوض مع طهران، فيما حذر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو من ارتفاع أسعار النفط نتيجة التصعيد. في المقابل، دعا قائد القوات البرية إلى رفع الجاهزية القتالية، فيما توعد ممثل المرشد لدى الحرس الثوري عبد الله حاجي صادقي برد "غير مسبوق" على أي اعتداء. واعتبر مستشار المرشد محمد مخبر أن التهديدات الأميركية والإسرائيلية تعكس اليأس. واتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي واشنطن بإنفاق 11 مليار دولار على الدفاع الصاروخي الإسرائيلي خلال ثلاث سنوات، واصفاً العلاقة بأنها "طفيلية". في المقابل، أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز استعداد بلاده لمواجهة طويلة مع إيران، حتى التخلص من موادها النووية عالية التخصيب والتوصل إلى اتفاق بشأن التخصيب.