فأيّ صدقية تبقى لشعارات الحسم إذا كانت تنتهي عند حدود الاعتراض؟مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "otv" المسائيةفي لبنان، تتصاعد المواجهة في التصريحات، وتستمرّ الشراكة في الحكومة. فحزب الله والقوات اللبنانية، على اختلاف مواقفهما المعلنة، باقيان حول طاولة حكومة عجزت حتى الآن عن إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر على المجلس العدلي.فأيّ صدقية تبقى لشعارات الحسم إذا كانت تنتهي عند حدود الاعتراض؟ وأين تذهب الوعود بفرض سلطة الدولة حين يعجز مجلس الوزراء عن اتخاذ قرار في ملف بهذه الخطورة؟ اللبنانيون ينتظرون أفعالاً تحمي أمنهم، فيما يقدّم لهم شركاء السلطة مشهداً متكرّراً: خلاف على المنابر، واستمرار في الحكم، وتأجيل للقرارات التي يفترض أن تبرّر وجود الحكومة أصلاً.وفي موازاة هذا العجز، يأتي هجوم سمير جعجع غير المبرّر على التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل، من خلال خطاب يهبط بالنقاش السياسي الى مستويات غير مسبوقة، في لحظة تحتاج إلى أعلى درجات المسؤولية.فمَن يشارك في السلطة، عليه أن يشرح للناس حصيلة مشاركته، وأن يتحمّل مسؤولية خياراته وخيارات وزرائه. واللعنات لا تحيل ملفاً على المجلس العدلي، ولا تعالج إخفاقاً في ملف الكهرباء، ولا تمنح أصحابها براءة من المحاسبة.وفيما تستنزف هذه السجالات المشهد الداخلي، تثير المعطيات الخارجية المتداولة عن طروحات قد تمسّ الدستور اللبناني أسئلة تتجاوز المناكفات اليومية. فما حقيقة المطروح؟ وما الموقف اللبناني منه؟ وما الضمانة ألّا تتحوّل التسويات الإقليمية إلى مناسبة لإعادة ترتيب لبنان على قياس مصالح الآخرين؟ فأيّ صدقية تبقى لشعارات الحسم إذا كانت تنتهي عند حدود الاعتراض؟ مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "otv" المسائية في لبنان، تتصاعد المواجهة في التصريحات، وتستمرّ الشراكة في الحكومة. فحزب الله والقوات اللبنانية، على اختلاف مواقفهما المعلنة، باقيان حول طاولة حكومة عجزت حتى الآن عن إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر على المجلس العدلي. فأيّ صدقية تبقى لشعارات الحسم إذا كانت تنتهي عند حدود الاعتراض؟ وأين تذهب الوعود بفرض سلطة الدولة حين يعجز مجلس الوزراء عن اتخاذ قرار في ملف بهذه الخطورة؟ اللبنانيون ينتظرون أفعالاً تحمي أمنهم، فيما يقدّم لهم شركاء السلطة مشهداً متكرّراً: خلاف على المنابر، واستمرار في الحكم، وتأجيل للقرارات التي يفترض أن تبرّر وجود الحكومة أصلاً. وفي موازاة هذا العجز، يأتي هجوم سمير جعجع غير المبرّر على التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل، من خلال خطاب يهبط بالنقاش السياسي الى مستويات غير مسبوقة، في لحظة تحتاج إلى أعلى درجات المسؤولية. فمَن يشارك في السلطة، عليه أن يشرح للناس حصيلة مشاركته، وأن يتحمّل مسؤولية خياراته وخيارات وزرائه. واللعنات لا تحيل ملفاً على المجلس العدلي، ولا تعالج إخفاقاً في ملف الكهرباء، ولا تمنح أصحابها براءة من المحاسبة. وفيما تستنزف هذه السجالات المشهد الداخلي، تثير المعطيات الخارجية المتداولة عن طروحات قد تمسّ الدستور اللبناني أسئلة تتجاوز المناكفات اليومية. فما حقيقة المطروح؟ وما الموقف اللبناني منه؟ وما الضمانة ألّا تتحوّل التسويات الإقليمية إلى مناسبة لإعادة ترتيب لبنان على قياس مصالح الآخرين؟