جمع رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل بين الاستحقاق النقابي والملف السياسي، مؤكداً خلال لقاء في "بيت الكتائب المركزي" في الصيفي أهمية خوض انتخابات نقابة المحامين بروح مهنية مستقلة، بالتوازي مع التشديد على أولوية بناء دولة تحتكر قرار الحرب والسلم وتبسط سلطتها على كامل أراضيها. وعُقد اللقاء لندوة المحامين في حزب الكتائب اللبنانية والأصدقاء، بحضور الجميّل ومرشح الحزب لعضوية مجلس نقابة المحامين في بيروت المحامي إيلي قازان. وأشار بيان للحزب إلى أن الجميّل شدد خلال اللقاء على أهمية الاستحقاق النقابي وضرورة خوضه بروح المسؤولية والالتزام بالدفاع عن استقلالية المهنة وكرامة المحامي ودور النقابة. واعتبر أن ترشح قازان ينطلق من مسيرته المهنية ومناقبيته الحزبية والنقابية، وما يمثله من التزام بأخلاقيات المهنة واستقلاليتها، وإيمان بدور النقابة كمرجعية أساسية في الدفاع عن الحقوق والحريات وصون دولة القانون والمؤسسات. وأكد الجميّل أن تجربة حزب الكتائب في نقابة المحامين "كانت ولا تزال قائمة على خدمة النقابة والمحامين ولبنان، لا على توظيف العمل النقابي لمصلحة الحزب أو اعتباره امتداداً للعمل الحزبي". وأضاف أن الحضور الكتائبي في النقابة ينطلق من قناعة بأن العمل النقابي مسؤولية وطنية ومهنية، وأن مهمة ممثلي المحامين تتمثل في الدفاع عن استقلالية النقابة وحقوق أعضائها، وتعزيز دورها في حماية الحريات العامة وترسيخ سيادة القانون. سياسياً، تطرق الجميّل إلى التطورات الإقليمية وانعكاساتها على لبنان، مشدداً على "ضرورة التمسك ببناء دولة فعلية تحتكر قرار الحرب والسلم، وتبسط سلطتها على كامل أراضيها، بما يضمن حماية اللبنانيين وصون سيادة البلاد". كما أكد "ضرورة الالتزام بحصرية السلاح بيد الدولة، وتطبيق القوانين والقرارات الحكومية"، معتبراً أن احترام الدستور والقانون وتنفيذ قرارات المؤسسات الرسمية يشكلان مدخلاً أساسياً لاستعادة هيبة الدولة وتعزيز الثقة بمؤسساتها. وختم بالتشديد على أن المرحلة الراهنة تتطلب التمسك بمشروع الدولة والمؤسسات وتعزيز دور السلطات الدستورية، بما يتيح للبنان مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والانطلاق نحو مرحلة من الاستقرار والإصلاح. ويأتي موقف الجميّل في وقت يتقاطع فيه الاستحقاق النقابي في نقابة المحامين مع نقاش سياسي أوسع حول دور الدولة ومؤسساتها وحصرية القرار الأمني والعسكري، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وانعكاساتها المباشرة على الساحة اللبنانية.