أقرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل لن تتمكن من مواصلة تلقي عشرات المليارات من الدولارات من المساعدات الأميركية المخصصة لميزانية الأمن، معتبرًا أن الولايات المتحدة تغيّرت، وأن انتهاء هذا الدعم بات مسألة وقت. وقال نتنياهو، خلال مقابلة تلفزيونية مع روي كاتس على القناة العاشرة الاقتصادية الإسرائيلية، إن إسرائيل تحتاج إلى الاستعداد لمرحلة جديدة في علاقاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنه سبق أن نجح في الحصول على مساعدات أميركية كبيرة، إلا أن استمرارها بالمستويات نفسها لم يعد مضمونًا. وفي سياق حديثه عن التحديات المقبلة، حذّر نتنياهو من احتمال فرض عقوبات على إسرائيل، بما في ذلك عقوبات مصرفية، مؤكدًا ضرورة الاستعداد لمثل هذا السيناريو من خلال بناء اقتصاد قادر على تجاوز القيود المالية. وأضاف أنه يعمل على إعداد بدائل تتيح لإسرائيل التعامل مع العقوبات المحتملة، لافتًا إلى إمكانية الاستعانة بعملات وتقنيات مالية تسمح بتجاوز القيود، من بينها تقنيات "البلوك تشين". وتأتي تصريحات نتنياهو بشأن المساعدات الأميركية والعقوبات المحتملة ضمن حديث أوسع عن مستقبل الأمن والاقتصاد في إسرائيل، إذ سبق أن دافع عن تخصيص نحو 450 مليار شيكل لتعزيز القدرات الدفاعية والصناعات العسكرية خلال السنوات المقبلة، بهدف تقليل الاعتماد على الخارج في توفير الأسلحة، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت". كما حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي من احتمال وصول رئيس أميركي أكثر عداءً لإسرائيل مستقبلًا، مشددًا على ضرورة تنويع التحالفات الدولية، في توجه يعكس سعي حكومته إلى الاستعداد لاحتمال تراجع الدعم الأميركي، بالتوازي مع زيادة الاعتماد على القدرات العسكرية المحلية.