مقعدٌ نيابي شاغر منذ نحو 10 أشهر… واستحقاقٌ دستوري يعود اليوم إلى الواجهة، رغم أن لبنان يعيش أصلًا تحت سقف تمديدٍ لمجلس النواب فرضته الحرب والظروف الاستثنائية. منذ وفاة النائب غسان سكاف في 13 كانون الأول 2025، بعد صراع مع مرض السرطان، بقي المقعد الأرثوذكسي في دائرة البقاع الغربي شاغرًا، فيما تأخر إجراء الانتخابات الفرعية لملئه. رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون دعا إلى إجراء الانتخابات الفرعية، في خطوة تؤكد ضرورة استكمال التمثيل النيابي واحترام الاستحقاقات الدستورية. وفي الاتجاه نفسه، نُقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تأييده لإجراء الانتخابات، قبل أن يعيد منشور للنائب أديب عبد المسيح عبر منصة "إكس" القضية إلى صدارة الاهتمام السياسي والإعلامي. والسؤال الآن لم يعد فقط سياسيًا… بل إداري وأمني أيضًا: هل أصبحت وزارة الداخلية والبلديات جاهزة لتنظيم الاستحقاق، لوجستيًا وإداريًا، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد؟ بحسب معلومات "ريد تي في"، الوزارة بدأت التحضير لإجراء الانتخابات الفرعية في أقرب فرصة ممكنة، ما يعني أن الملف بات على نار حامية، بانتظار استكمال الإجراءات وتحديد المسار الرسمي للعملية الانتخابية. المفارقة أن هذا الاستحقاق يتحرك في وقت مدّد فيه مجلس النواب ولايته سنتين، بقرار أُقرّ في 9 آذار 2026، لتنتهي الولاية في 31 أيار 2028 بدلًا من 21 أيار 2026، بعد اندلاع الحرب مع إسرائيل في 1 آذار، رغم معارضة 41 نائبًا. فهل يذهب البقاع الغربي إلى الصندوق… قبل أن يعود لبنان كله إليه؟