استشهد شابان باشتباك، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل جنديين وإصابة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، في عملية إطلاق نار قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة، اليوم الجمعة. فيما أعلن جيش الاحتلال أنه بدأ عمليات "لمكافحة الإرهاب" في الضفة الغربية المحتلة. في غضون ذلك، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه يسرائيل كاتس، خلال زيارة ميدانية لموقع عملية إطلاق النار، عن عزم حكومتهما تطبيق "نموذج المخيمات الهجومي"، داخل أحياء سكنية في المدينة عبر إخلاء السكان، واقتحام وتفتيش المنازل، وتدمير ما وصفاه بـ"البنية التحتية للإرهاب"، مشيرين إلى الجاهزية لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية، وذلك في أعقاب العملية التي أسفرت عن إصابة 6 مستوطنين واستشهاد منفّذَيْها. وقال نتنياهو: "سيدخل الجيش الإسرائيلي الأحياء التي خرج منها (منفذا العملية)، وسيجلي السكان، ويمرّ (يقتحم) بيتاً بيتاً، ويدمّر البنى التحتية للإرهاب، ونحن في حالة جاهزية لعملية واسعة النطاق في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)". وأضاف نتنياهو عشية الانتخابات الإسرائيلية التي من المقرّر أن تُجرى الثلاثاء المقبل: "لقد حذّرنا قبل عدة أسابيع من محاولات أعدائنا استهدافنا، واستهداف مواطنينا وجنودنا قبيل الانتخابات. هذا ما حاولوا القيام به هنا. جنود الجيش الإسرائيلي كبحوا ذلك". وتابع: "سنعمل أولا وقبل كل شيء على تدمير هذا المكان، وتغييره بالكامل". وقال: "نحن نتعهّد بأمر آخر أيضاً؛ لقد رأينا، وزير الأمن وأنا، عملية واسعة النطاق للجيش الإسرائيلي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) لم يُنفَّذ مثلها منذ حرب الأيام السبعة"، مضيفا أن "الجيش الإسرائيلي في حالة جاهزية لتنفيذها، ونحن من سيحدد التوقيت، لكنها آتية". وذكرت وسائل إعلام عبرية بينها إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن "إطلاق النار استمر لأكثر من 20 دقيقة، ولا يزال تبادل إطلاق النار مستمراً". وأوضحت أن قوات الجيش تفحص إذا ما كان هناك شخص ثالث، له صلة بالعملية. كما أفادت بأن كثافة إطلاق النار، وتبادله بين المنفّذين وعناصر جيش الاحتلال، حالا دون نقل المصابين من المكان بسرعة. وأكدّت مصادر محلية في الخليل، إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي، الرصاص الحي باتجاه شابين عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل. وقالت إن قوات الاحتلال المتواجدة على الحاجز العسكري عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل "فرش الهوى"، أطلقت الرصاص الحي باتجاه شابين، ما أدى إلى استشهادهما من دون معرفة هويتهما حتّى الآن. وانتشرت قوات كبيرة من جنود الاحتلال في المكان، وأغلقت المنطقة بشكل كامل، ومنعت تحرّك الأهالي.