الرئيس المشارك للتحالف الأمريكي للشرق الأوسط من أجل الديمقراطية: "الشعب اللبناني يريد علاقات مع إسرائيل وحكومة قوية للإطاحة بحزب الله" "الشعب اللبناني يطالب بالسلام، ويريد تنمية اقتصاده. البنية التحتية في لبنان متهالكة تماماً. ورغم أن لبنان يشهد قدراً من النشاط الاقتصادي، إلا أن وضعه قد يتحسن بشكل هائل لو أقيمت علاقات قوية مع إسرائيل قال جون حجار الرئيس المشارك للتحالف الأمريكي للشرق الأوسط من أجل الديمقراطية (AMCD) لصحيفة "جيروزاليم بوست"، إن "الشعب اللبناني يرغب في إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، ويتطلع للاستفادة من السياحة والتبادل التجاري مع الدولة المجاورة، لكنه يجد نفسه رهينةً لكل من حزب الله وحكومةٍ تفتقر إلى الإرادة لمواجهة هذه الجماعة المدعومة من إيران". وأشار حجار -الذي زار تل أبيب والقدس وحيفا قبل عدة سنوات- إلى أنه نشأ على قصص رواها له جداه اللبنانيان عن سياح يهود كانوا يزورون الجبال اللبنانية للاستجمام والراحة في فترة شباب جدته. وأكد أن كلاً من إسرائيل ولبنان يمكنهما تقديم الكثير لمواطني الطرف الآخر، معتبراً أن التطبيق الخاطئ للقانون اللبناني الصادر عام 1955 -والمتعلق بمقاطعة إسرائيل- قد خلق حواجز غير ضرورية أمام التواصل بين البلدين الجارين. وأوضح حجار أن القانون كان يهدف في الأصل إلى منع التعاملات التجارية والمالية مع إسرائيل، كجزء من جهود جامعة الدول العربية لعزل الدولة اليهودية اقتصادياً، لكنه استُخدم لاحقاً لمنع أبسط أشكال التواصل، وهو ما يصب في مصلحة حزب الله وحركة حماس. وعند سنّ قانون المقاطعة لأول مرة، نصت المادة السابعة منه على عقوبات تتراوح بين السجن مع الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة تتراوح بين 3 و10 سنوات، بالإضافة إلى غرامات مالية ومصادرة للأصول والمنتجات. ولفت حجار إلى أن أفراداً من المغتربين اللبنانيين واجهوا لاحقاً أحكاماً غيابية بالسجن تصل إلى 15 عاماً، لمجرد تعبيرهم عن وجهة نظر مفادها أن لبنان سيستفيد من السعي نحو السلام مع جارته. وفي الآونة الأخيرة، جرت محاولات لملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن، ندى حمادة معوض، قضائياً، على خلفية رسالة أعربت فيها عن دعمها للسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، الذي أُصيب ابنه في هجوم عدائي، وختم حجار قائلاً: "الشعب اللبناني يطالب بالسلام، ويريد تنمية اقتصاده. البنية التحتية في لبنان متهالكة تماماً. ورغم أن لبنان لا يزال مكاناً جميلاً ويشهد قدراً من النشاط الاقتصادي، إلا أن وضعه قد يتحسن بشكل هائل لو أقيمت علاقات قوية مع إسرائيل، سيكون تحقيق السلام مفيداً للطرفين، اللبنانيين والإسرائيليين على حد سواء". وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وجه حجار وشريكه في الرئاسة، توم حرب، رسالة مفتوحة يحثان فيها واشنطن على استخدام نفوذها لدى لبنان للدفع نحو إلغاء قانون المقاطعة؛ وهو ما سيسمح للجماعات الدينية في لبنان بزيارة المواقع المقدسة العديدة في القدس. كما طالبا الولايات المتحدة بفرض عقوبات على أعضاء في القضاء اللبناني ممن يشاركون في ملاحقة من ينتهكون هذا القانون. وتابع "تظهر استطلاعات الرأي المتتالية بين اللبنانيين رغبتهم في كسر جدار الصمت الذي يفرضه حزب الله ومنظمات إرهابية أخرى، إلى جانب وكلائهم داخل الحكومة اللبنانية. لكنني أعتقد أن اليوم الذي سيتحرر فيه الناس بات قريباً، حيث سيقولون أخيراً: "كفى! لن نتحمل بعد الآن هذه القوانين التي تمنعنا من التحدث مع الإسرائيليين، ونحن نريد علاقات دبلوماسية كاملة". وفي معرض تعبيره عن حنينه إلى السنوات التي كان يُطلق فيها على لبنان لقب «باريس الشرق الأوسط»، أعرب حجار عن أسفه لرؤية بلدٍ يشعر بارتباط عميق به وهو يرزح تحت وطأة العنف الطائفي والإرهاب والحروب. وأشار إلى أنه، نظراً لتجربة لبنان الخاصة مع الإرهاب الفلسطيني، يمكن للعديد من اللبنانيين التعاطف مع إسرائيل في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر، لا سيما وأن الحرب امتدت لتطال لبنان أيضاً، وذلك في أعقاب الهجمات التي شنها حزب الله بعد يوم واحد من بدء الهجوم.وقال: "أعتقد أن المغتربين اللبنانيين في الولايات المتحدة يدركون معنى اضطهاد الأقليات، ويشعرون بتقارب طبيعي تجاه دولة إسرائيل وما عاناه الإسرائيليون؛ لأن اللبنانيين أنفسهم عانوا من الأمور ذاتها في لبنان على مدى مئات السنين". وأضاف: "إن الأعمال الإرهابية المروعة التي وقعت في السابع من أكتوبر تشبه ما تعرض له اللبنانيون عام 1976 في بلدتي الدامور وعيشية -وهي قرية مسيحية أخرى- حيث تعرضتا لهجوم وحشي على يد الفلسطينيين. لقد استُخدمت الأساليب ذاتها في السابع من أكتوبر في إسرائيل، وأعتقد أن الكثير من اللبنانيين يتفهمون هذا المعاناة ويشعرون بتقارب طبيعي تجاه المواطنين الإسرائيليين نظراً لما يمرون به".