رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب منسوب الغموض حول مسار المواجهة مع إيران، معلناً أن واشنطن تجري محادثات وصفها بالبناءة مع طهران، ومؤكداً في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة لن تهاجمها قبل انتخابات التجديد النصفي، فيما تواصل التصريحات الأميركية والإسرائيلية رفع سقف التهديدات لما بعد الاستحقاق الانتخابي. وقال ترامب، في تصريحات للصحافيين قبل مغادرته واشنطن متجهاً إلى ولاية فلوريدا: "أنجزنا عملاً جيداً جداً في إيران"، مضيفاً: "لن نهاجمها قبل انتخابات التجديد النصفي". لكنه أبقى باب التصعيد مفتوحاً، قائلاً: "يمكننا إنهاء الأمر بسرعة كبيرة مع طهران"، قبل أن يضيف: "السؤال هو: هل نريد حسم الأمر أم تركه يذبل تدريجياً؟". وتابع ترامب أن الولايات المتحدة ستُبقي إيران في حالة "شلل تام"، مؤكداً أن واشنطن قادرة، بحسب تعبيره، على السيطرة على البلاد والاستيلاء على نفطها. وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع تجديد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التهديدات بشن هجوم جديد على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني. وفي موازاة ذلك، حذّر المبعوث الأميركي توم براك من احتمال وقوع ضربة أميركية ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع. ورداً على سؤال خلال بودكاست، الجمعة، حول احتمال تنفيذ هجوم هذا الأسبوع ضد إيران، أجاب براك: "بالتأكيد". وأضاف أن ترامب كان واضحاً جداً في موقفه، وأنه أفسح المجال مراراً للتوصل إلى اتفاق، إلا أن طهران، بحسب قوله، استخدمت مضيق هرمز ورقة للمساومة. في المقابل، هددت إيران بتوسيع ردودها في حال تعرضها لهجوم جديد، مؤكدة أن الرد قد يطال أهدافاً متعددة، كما لوحت بإمكان استهداف كابلات الإنترنت البحرية. وبين حديث ترامب عن محادثات بناءة وتأجيل أي هجوم إلى ما بعد الانتخابات، وتحذيرات براك من ضربة قد تكون أقرب زمنياً، تبقى الرسائل الأميركية تجاه طهران مزدوجة بين إبقاء باب التفاوض مفتوحاً ورفع الضغط العسكري والسياسي إلى أعلى مستوياته.