أعلن الأمن العام الأردني مقتل 7 أشخاص وإصابة 34 آخرين إثر هجوم استهدف جنازة بكنيسة الروم الأرثوذوكس في محافظة الكرك، جنوبي العاصمة عمّان، اليوم الجمعة. وقال مدير الأمن العام، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري الداخلية والاتصال الحكومي، إن 27 مصابًا يتلقون العلاج حاليًا، مشيرًا إلى استمرار عمليات البحث عن الجناة والقبض عليهم، ومؤكدًا أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادث، على أن تُعلن نتائجها للرأي العام تباعًا فور توافرها. من جانبه، وصف وزير الداخلية الأردني ما حدث بأنه أمر غير مسبوق، مؤكدًا أنه من المبكر الحديث عن الجناة أو ارتباطاتهم بجهات داخلية أو خارجية، وأن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول إلى المسؤولين عن الهجوم. لكنه أوضح أن الاعتداء نفّذته "مجموعة من المتطرفين". وأضاف "نحن أمام عملية إرهابية"، قائلاً "مجموعة من المتطرفين ارتكبت العمل الفظيع المدان بكافة تفاصيله". كما ذكر أن "الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول" الى المنفّذين من جانبه، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن الأردن سيواجه العمل الإرهابي الذي استهدف محافظة الكرك بأشد العقوبات، مشددًا على أن أحدًا لن يستطيع تقسيم وحدة الأردنيين. وقال في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، إن "من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا"، مؤكدًا أن جميع الأردنيين، من شمال الوطن إلى جنوبه، شركاء الأرض والموقف، ولن ينفذ الغدر بينهم. كما أضاف أن بلاده ستضرب بيد من حديد كل من يتطاول على بلاده. وفي وقت سابق اليوم، قال مصدر أمني إن مسلحيْن مجهوليْن أطلقا النار على كنيسة الروم الأرثودوكس بقرية حمود في الكرك (118 كلم جنوب عمان)، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي. كما أردف المصدر أن "مسلحيْن ترجلا من مركبة وأطلقا الرصاص أثناء تشييع جنازة من كنيسة حمود في الكرك"، مشيراً إلى أنه "جار متابعة الأشخاص". من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الأجهزة الأمنية في الميدان تتابع حادثة إطلاق النار. وأردف أنه سيتم إصدار بيانات بالمعلومات حال التحقق منها، داعياً الجميع إلى إتاحة المجال أمام الأجهزة الأمنية للقيام بالإجراءات المطلوبة، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية. في حين قال أحد شهود العيان للتلفزيون الرسمي إن "مركبة أقلت شخصين، وبدآ بإطلاق النار بشكل متواصل لمدة 5 دقائق، قبل أن يفرا". وأوضح أن "عدد المتواجدين خلال عملية إطلاق النار تراوح بين 150 إلى 200 شخص داخل الكنيسة وخارجها معظمهم في أعمار تتراوح بين 50 و70 عاماً". وتضم محافظة الكرك التي يناهز عدد سكانها 375 ألف نسمة تواجداً مسيحياً وازناً لعشائر مثل الهلسا والحجازين، وتتركز العائلات المسيحية في أحياء معينة مثل "حارة المسيحيين" في مركز المدينة.