تتأثر خصوبة مريضة السرطان حكماً لدى خضوعها للعلاجات المرافقة لتجربة المرض. إذ تضر علاجات السرطان بوظيفة المبايض ويمكن أن تؤدي إلى انقطاع الطمث. في مثل هذه الحالات، تبرز أهمية الحفاظ على الخصوبة قبل بداية العلاج. من هنا أهمية توجيه الطبيب للمريضة لتكون على دراية حول المرحلة المقبلة والمخاطر المرتبطة بها. يشدد الطبيب الاختصاصي في الجراحة النسائية والتوليد والاختصاصي في الأورام النسائية الدكتور جوزيف غنيمه على ضرورة التشاور مع اختصاصي في الخصوبة قبل بدء العلاج إلى جانب طبيب أمراض الدم والأورام. كيف تؤثر علاجات السرطان على خصوبة المرأة؟ يمكن أن يؤثر العلاج الشعاعي على مخزون البويضات. هي تؤثر على الكمية وعلى نوعية الإباضة. وينطبق ذلك على العلاج الكيميائي الذي يعتبر تأثيره على الخصوبة من المضاعفات المهمة التي لا بد من التحضر لها. فيمكن أن يسبب العلاج الكيميائي العقم لدى السيدات اللواتي هن في سن الإنجاب في حال عدم اتخاذ الإجراءات المناسبة. ما الوسائل المتاحة للحفاظ على خصوبة المرأة في فترة الخضوع إلى علاج السرطان؟ -تجميد البويضات-تجميد الأنسجة -تجميد الأجنة كما في حال اللجوء إلى عملية طفل الأنبوبلكن يشدد غنيمه على ضرورة التصرف سريعاً في هذه الحال لأن المرأة قد تحتاج إلى بدء العلاج سريعاً ولا يمكن التأخر في اللجوء إلى الإجراء المناسب للحفاظ على خصوبتها. وهذا ما لا يمكن أن يحصل بعد بدء العلاج بل قبله، فتجري استشارة الطبيب الاختصاصي في الخصوبة ليكون من الممكن اتخاذ القرار المناسب للحفاظ على الخصوبة واللجوء إلى الإجراء الأنسب لكل سيدة. تجدر الإشارة إلى أن تأثير علاجات السرطان على الخصوبة قد يكون مؤقتاً أو دائماً أحياناً ولا يمكن معرفة هذا التأثير مسبقاً. لكن تكون فرص استعادة الخصوبة أفضل بكثير بالنسبة لمن هن دون سن 30 سنة ويخضعن إلى العلاج الكيميائي أو العلاج بالأشعة، بالمقارنة مع من هن أكبر سناً. وفي كل الحالات ينصح الأطباء عادةً المرأة بتأخير الإنجاب بعد الانتهاء من العلاج لمدة عامين على الأقل حتى يكون التعافي التام قد تأكد.