حذّر النائب إيهاب حمادة من أن طريقة مقاربة ملف المتفجرات تدفع، برأيه، نحو مسار سياسي بالغ الخطورة قد يفتح الباب أمام صدام داخلي، معتبراً أن مجرد طرح إحالة الملف إلى المجلس العدلي يحمل دلالات تتجاوز الإطار القضائي، وداعياً السلطة إلى إدراك حساسية المرحلة وتداعيات أي خطوة في هذا الاتجاه. ورأى حمادة، في حديث إلى إذاعة "سبوتنيك عربي"، أن ما يجري في ملف المتفجرات يشكل "مساراً خطراً وانزلاقاً كبيراً"، قائلاً إن على السلطة "الالتفات إلى حساسية ما تنجرّ إليه وخطورته". وقال إن "بعض القناعات التي تتشكل داخل لبنان هي نتاج مسار أميركي إسرائيلي بدأ منذ اللحظة الأولى مع الورقة ذات النقاط العشر، ثم مع ما وقعت عليه السلطة اللبنانية مما يسمى اتفاق الإطار". واعتبر حمادة أن هذا المسار، وفق قراءته، "يبيح للإسرائيلي استهداف المقاومة ومجتمعها دون أي غطاء"، قائلاً إنه جاء "تحت التهديد والفرض، وانسجاماً مع المسار الأميركي–الإسرائيلي". وفي ما يتعلق بطرح ملف المتفجرات على مجلس الوزراء، قال حمادة: "بمجرد وضع هذا البند على جدول أعمال مجلس الوزراء يعني أن هناك مساراً له"، معتبراً أن طرح ملف، وفق قوله، "لا تتوفر فيه المواصفات القانونية والدستورية ولا آليات العمل"، ثم الانتقال به سياسياً نحو اقتراح إحالته إلى المجلس العدلي، يعني أن "هناك قطاراً انطلق". وأضاف أن البعض حاول استدراك الموقف نتيجة "حساسية الموضوع والسقوف التي رسمتها المقاومة سابقاً"، إلا أنه شدد على أن ذلك "لا يعني أن المشروع قد توقف". وذهب حمادة أبعد في تحذيره، قائلاً إن "هناك من يصرّ على الذهاب إلى أبعد الحدود في الصدام"، مشيراً إلى أن بعض النواب باتوا يتحدثون، بحسب قوله، عن "ضرورة استهداف المقاومة، أفراداً ومجتمعاً وقدرات". واعتبر أن ما حذرت منه المقاومة سابقاً "أصبح مساراً عملياً"، مضيفاً أنها "لا تزال تتوجس ولا تعتبر أنها فككت هذه القنبلة". وختم حمادة قائلاً: "هذا الموضوع ليس لعب أولاد، بل المسار الأول باتجاه الصدام اللبناني"، معتبراً أن "السلطة تسير بمسار خاطئ، ويجب تحسّس الواقع بمسؤولية". ويأتي موقف حمادة في ظل استمرار السجال السياسي والقضائي حول ملف المتفجرات وإمكان إحالته إلى المجلس العدلي، بعدما تحوّل الملف من قضية أمنية وقضائية إلى نقطة مواجهة سياسية بشأن كيفية التعامل معه والجهة القضائية التي يفترض أن تتولى النظر فيه.