لا تقتصر العناية بالصحة على الغذاء المتوازن، ممارسة الرياضة والفحوصات الدورية، بل تبدأ أيضاً من الفم، الذي يُشكّل المدخل الأساسي للجهازين الهضمي والتنفّسي. ومع حلول أكتوبر، شهر التوعية بنظافة الأسنان، تُجدّد عيادة "كليفلاند كلينك" الدعوة إلى عدم التعامل مع صحة الفم بوصفها مسألة تجميلية أو تفصيلاً ثانوياً. توضح طبيبة الأسنان، آن كليمونز، أنَّ الفم جزء لا يتجزّأ من الجسم وأنَّ إهمال صحته قد ينعكس على جوانب أخرى من الصحة العامة. وتُشدّد على أهمية تنظيف الأسنان مرّتين يومياً، لمدّة دقيقتين واستخدام الخيط الطبّي مرّة يومياً إلى جانب الالتزام بمواعيد زيارة طبيب الأسنان. ويكمن أحد أبرز أسباب مشكلات الفم في تراكم اللّويحات السنية وهي طبقة تحتوي على بقايا الطعام، البكتيريا واللّعاب. وقد يُؤدّي تراكمها إلى التسوّس، تلف الأسنان وفقدانها ورائحة الفم الكريهة، فضلاً عن أمراض اللّثة. وتقع الخطورة في أنَّ التهاب اللّثة قد يكون قابلاً للعلاج في مراحله المبكرة، لكنَّه قد يتفاقم إذا أُهمل. وتجمع أبحاث إلى وجود ارتباط بين أمراض اللّثة، القلب والسكتة الدماغية وإن كانت الآليات الدقيقة لهذه العلاقة لا تزال موضع دراسة ولا يعني الارتباط بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة. كما تُؤثّر العادات اليومية في صحة الفم، ولا سيّما النظام الغذائي غير الصحي، التدخين واستهلاك الكحول. والرسالة الأساسية واضحة: العناية بالأسنان ليست رفاهية بل جزء أساسي من الوقاية الصحية وجودة الحياة.