على هامش إطلاق فعاليات "بيروت تنتج غذاءها" برعاية محافظ بيروت مروان عبود ورئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان، اللذان تغيبا عن الفعالية ، شدّدت النائبة بولا يعقوبيان على أهمية تفعيل القوانين والمبادرات التي تتيح الاستفادة من ثروات لبنان الطبيعية، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، معتبرة أن التوعية البيئية يجب أن تترافق مع خطوات عملية وتشريعات قابلة للتطبيق. وفي حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أوضحت يعقوبيان أنها تقدّمت باقتراح قانون يتصل بأراضي المشاعات العائدة للدولة اللبنانية، بهدف إتاحة الاستفادة منها وتحويلها إلى مساحات زراعية منتجة، بما يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي والاستعداد لمواجهة الأزمات الغذائية المحتملة. وأشارت إلى أن لبنان لا ينبغي أن ينتظر وقوع الأزمات كي يبدأ التفكير في كيفية استثمار موارده، بل عليه أن يبادر منذ اليوم إلى وضع خطط واضحة للاستفادة من الأراضي العامة، وتطوير القطاع الزراعي وتعزيز قدرته على تلبية الاحتياجات المحلية. ولفتت إلى أن الأنشطة البيئية، ومنها المبادرات الزراعية والتوعوية، تشكّل فرصة لتسليط الضوء على إمكانات لبنان، لكنها شددت على أن تحقيق نتائج ملموسة يتطلب تطبيق القوانين القائمة وتطويرها عند الحاجة، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حماية الموارد الطبيعية وإدارتها بصورة مستدامة. المياه ثروة وطنية تحتاج إلى إدارة سليمة وفي ما يتعلق بملف المياه، اعتبرت يعقوبيان أن لبنان يمتلك موارد مائية طبيعية مهمة، وأن الأولوية يجب أن تكون لحسن إدارتها وترشيد استخدامها، بدلاً من التعامل مع النقص المائي باعتباره مشكلة لا حل لها إلا عبر تحلية مياه البحر. وأشارت إلى أن الجبال اللبنانية تشكّل خزانات طبيعية للمياه، وأن البلاد تتمتع بإمكانات مائية متجددة، ما يستدعي وضع سياسات أكثر فاعلية لحماية الموارد المائية، وتحسين إدارتها، والحد من الهدر، والاستفادة منها بصورة مستدامة. وأضافت أن النقاش حول المياه يجب أن يتناول كيفية إدارة المخزون المائي وتطوير البنى التحتية اللازمة لتجميع المياه وتوزيعها، بدلاً من الاكتفاء بطرح حلول بديلة من دون معالجة مكامن الخلل في إدارة الموارد المتاحة.