ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن القوات الروسية والأوكرانية تخوض اشتباكات مباشرة داخل شبكة أنابيب الغاز السوفيتية القديمة في منطقة كوبيانسك شمال شرقي أوكرانيا، بعد أن لجأ الجانبان إلى الأسفل هرباً من كثافة المسيّرات والاستطلاع الجوي، في تحول وصفته الصحيفة بأنه "حرب تحت الأرض" غير مسبوقة في هذا النطاق. وأوضحت الصحيفة أن القوات الروسية بدأت مطلع العام الحالي بالتسلل عبر الأنابيب، التي يبلغ قطر بعضها نحو 1.2 متر، للوصول إلى خلف الخطوط الأوكرانية بعيداً عن حقول الألغام والمسيّرات، وأنها كانت تثقب الأنابيب وتخرج إلى السطح لشن هجمات ثم تختفي مجدداً تحتها، ما دفع أوكرانيا إلى وصف الموقف بأنه "لعبة ضرب الخلد" . ولفتت الصحيفة إلى أن اللواء الثالث عشر "خارتيا" التابع للحرس الوطني الأوكراني شن عملية مضادة أطلق عليها اسم "فيليس" (إله العالم السفلي في الأساطير السلافية)، تقدمت خلالها القوات أكثر من 15 كيلومتراً داخل الأنابيب إلى مؤخرة الروس، وتمكنت من أسر أكثر من 30 جندياً روسياً والقول إن أكثر من 100 آخرين سقطوا، في ما وصفه قائد اللواء إيهور أوبولينسكي بأنه "أول هجوم مضاد شامل تحت الأرض" . وخلصت الصحيفة إلى أن القتال داخل الأنابيب يفرض ظروفاً قاسية، إذ يتحرك الجنود في صف واحد داخل مساحات ضيقة لا يتجاوز عرضها المتر، ويستخدمون رشاشات ثقيلة وأقنعة واقية من الغاز، بينما أقام الروس متاريس أكياس رمل ومواقع رشاشات داخل الأنابيب وحفروا ملاجئ جانبية للبقاء شهوراً، وأن مراقبين عسكريين في بولندا ودول البلطيق يتابعون هذه التكتيكات لأن شبكات أنابيب سوفيتية مماثلة تمتد عبر أراضيها .