وأكدت عائلة الراحل أنه فارق الحياة يوم الأربعاء 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026، لأسباب طبيعية، في بيان مؤثر استذكرت فيه الجوانب الإنسانية التي ميّزته بعيداً عن الأضواء والشهرة. وأوضحت العائلة أن الجمهور عرف سكيريت من خلال أدواره السينمائية والتلفزيونية، إلا أن المقربين منه عرفوه بكرمه وحكمته وروح الدعابة التي امتلكها، إضافة إلى حبه لعائلته واهتمامه بالفن والطبيعة ومساعدة الآخرين، مطالبةً باحترام خصوصيتها خلال فترة الحداد. وسرعان ما أثار خبر الوفاة موجة من الحزن بين نجوم هوليوود، الذين حرص عدد منهم على استذكار الراحل وتوجيه رسائل وداع مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكانت النجمة العالمية جوليا روبرتس من أبرز الفنانين الذين نعوا سكيريت، إذ نشرت صورة جمعتهما من كواليس فيلم «زهور الفولاذ» (Steel Magnolias)، الذي عُرض عام 1989، وأرفقتها بكلمات مؤثرة وصفته فيها بأنه «نور ساطع ورجل لطيف»، متمنيةً له أن يرقد بسلام. وشارك سكيريت روبرتس بطولة الفيلم، حيث جسّد شخصية والدها، إلى جانب عدد من النجمات، بينهن سالي فيلد ودوللي بارتون وشيرلي ماكلين. ولم تكن جوليا روبرتس الوحيدة التي ودّعته، إذ أعربت الممثلة كاثي بيكر، التي شاركته بطولة مسلسل «بيكيت فينسز»، عن حزنها العميق، مشيدةً بلطفه وكرمه خلال سنوات عملهما معاً. بدورها، استذكرت الممثلة لورين هولي ذكرياتها مع الراحل، مؤكدةً أنه كان بمثابة قائد لفريق العمل، وأن تعامله الإنساني جعل سنوات التصوير تجربة مميزة لا تُنسى. كما انضم الممثل جاستن شينكارو إلى قائمة النجوم الذين ودّعوا سكيريت، معبّراً عن امتنانه للفرصة التي أتيحت له للعمل إلى جانبه. وُلد توم سكيريت في 25 آب/أغسطس 1933 بمدينة ديترويت الأميركية، وخدم في القوات الجوية قبل أن يتجه إلى عالم السينما، حيث بدأ مشواره الفني بفيلم «وور هانت» (War Hunt) عام 1962. وحقّق شهرة واسعة من خلال مشاركته في فيلم «ألين» عام 1979، حيث أدّى دور قائد سفينة الفضاء، قبل أن يظهر إلى جانب توم كروز في فيلم «توب غان» عام 1986، مجسّداً شخصية مدرّب الطيران الشهير «فايبر». أما على الشاشة الصغيرة، فحقق أحد أهم إنجازاته من خلال مسلسل «بيكيت فينسز»، الذي عُرض بين عامي 1992 و1996، وحصد عن دوره فيه جائزة إيمي لأفضل ممثل رئيسي في مسلسل درامي عام 1993. ولم يقتصر نشاط الراحل على التمثيل، بل اهتم أيضاً بدعم المواهب السينمائية الشابة ومساندة المحاربين القدامى، من خلال مبادرات تهدف إلى مساعدتهم على التعبير عن تجاربهم عبر الكتابة وسرد القصص. وبرحيل توم سكيريت، تطوي هوليوود صفحة فنية امتدت لأكثر من ستين عاماً، تاركاً وراءه إرثاً من الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي رسّخت اسمه بين أبرز وجوه الشاشة الأميركية.