شهدت مناطق سورية عدّة، اليوم الجمعة، تحرّكات ووقفات احتجاجية رفضاً للتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وتنديداً بالانتهاكات التي تطال المدنيين في الجنوب السوري، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتحركات الميدانية التي تشهدها محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق. ورفع المشاركون في الاحتجاجات شعاراتٍ أكّدت التمسك بوحدة الأراضي السورية ورفض أيّ وجودٍ عسكري أجنبي، داعين إلى وقف التوغلات الإسرائيلية ووضع حدّ للاعتداءات والانتهاكات بحقّ المدنيين، ومطالبين المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته تجاه ما يجري في المناطق الحدودية. وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل استمرار التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وما يرافقها من انتهاكات تطال مدنيين عزّلاً، بينهم رعاة مواشٍ ومزارعون، إضافة إلى حالات احتجاز واعتقال والتعدي على الأراضي والممتلكات، الأمر الذي يثير مخاوف الأهالي على سلامتهم ومصادر رزقهم. تجمع شعبي في ساحة الساعة الجديدة بحمص رفضاً للاعتداءات الإسرائيلية على القنيطرة ودرعا. (وكالة سانا) 1229 توغلاً إسرائيلياً منذ سقوط الأسد ومنذ سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان 1229 توغلاً إسرائيلياً داخل الأراضي السورية، تركزت بصورة أساسية في محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق، في مؤشر على استمرار واتساع نطاق التحركات العسكرية الإسرائيلية. كما شهد شهر تشرين الأول/أكتوبر الحالي تصعيداً ملحوظاً في وتيرة التوغلات، مع تسجيل عمليات توغّلٍ متكرّرة في مناطق جنوب سوريا، ترافقت مع مداهمات ميدانية واحتجاز مدنيين واستهداف مزارعين ورعاة ماشية، فضلاً عن التعدي على أراضٍ وممتلكات خاصة، ما أدّى إلى تصاعد المخاوف بين السكان المحليين من استمرار الانتهاكات وتوسعها. وأكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه التحركات الشعبية تعكس حالة رفض متنامية للتوغلات الإسرائيلية والانتهاكات المرافقة لها، وتمسكاً بحق السوريين في العيش بأمان داخل أراضيهم بعيداً عن العمليات العسكرية التي تهدد حياة المدنيين واستقرار المناطق الحدودية. وشدّد المرصد السوري لحقوق الإنسان على ضرورة وقف الانتهاكات التي تطال المدنيين، واحترام سلامة السكان وممتلكاتهم، ووضع حد للتوغلات داخل الأراضي السورية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن حماية المدنيين وحقهم في العيش بأمان. كما يطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان المجتمع الدولي والأمم المتحدة باتخاذ خطوات جدية وفاعلة لوقف التوغلات الإسرائيلية والانتهاكات المرافقة لها داخل الأراضي السورية، والعمل على حماية المدنيين وممتلكاتهم، والضغط من أجل إنهاء الاعتداءات التي تطال السكان، وضمان احترام القانون الدولي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.