رحّبت لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين بقرار مجلس الوزراء إعلان 13 نيسان من كل عام يومًا وطنيًا للمفقودين والمخفيين قسرًا، معتبرة أنه يحقّق مطلبًا ناضلت من أجله منذ التسعينات، ومشدّدة على ضرورة ترجمته إلى التزام فعلي ومستدام بكشف المصير وصون الذاكرة وإنهاء انتظار العائلات. وأكدت اللجنة، في بيان، أن القرار رقم 8-9، الصادر بتاريخ 22 تشرين الأول 2026، يستجيب لمطلب أساسي انطلق من إيمانها بحق العائلات في معرفة مصير أحبائها، وحق المجتمع اللبناني في مواجهة ماضيه وكشف الحقيقة حول واحدة من أكثر مآسي الحرب اللبنانية إيلامًا واستمرارًا. ورأت أن القرار يشكّل خطوة مهمة في مسار تطبيق قانون المفقودين والمخفيين قسرًا، آملة استكماله بخطوات تسهّل عمل الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسرًا وتزيل جميع العراقيل التي تعترضها، لتمكينها من كشف المصير والتخفيف من معاناة العائلات التي عاشت، ولا تزال، على امتداد عقود، ألم الانتظار وغياب الإجابات والحقائق عن مصير أحبائها وأماكن وجودهم. وذكّرت اللجنة بأنها دأبت منذ تأسيسها على التأكيد أن قضية المفقودين ليست شأنًا خاصًا بالعائلات وحدها، بل قضية وطنية وإنسانية وحقوقية، ترتبط بحق كل إنسان في معرفة مصير أحبائه، وبمسؤولية الدولة في كشف الحقيقة وصون الذاكرة ومنع تكرار الانتهاكات. وأوضحت أن مطلب إعلان 13 نيسان يومًا وطنيًا للذاكرة جاء ضمن مسار طويل من النضال السلمي والمثابرة، قادته مع أصدقاء القضية لتحويل الألم الفردي إلى قضية عامة، والمطالبة إلى حق معترف به. وشكرت اللجنة الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسرًا على مبادرتها إلى رفع المطلب إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، مؤكدة أن أهمية القرار تتجاوز تخصيص يوم لإحياء الذكرى، إلى ما ينبغي أن يترتّب عليه من التزام فعلي ومستدام تجاه القضية. وشدّدت على أن إحياء الذكرى يجب أن يشكّل مناسبة لتجديد التمسّك بمعرفة الحقيقة، وتعزيز الوعي لدى الأجيال الجديدة، وترسيخ الذاكرة الجماعية. واعتبرت أن 13 نيسان أصبح موعدًا رسميًا للوقوف أمام نتائج الحرب التي لا تزال، للأسف، حاضرة في حياة اللبنانيين، وللتأكيد أن بناء مستقبل أكثر عدالة وسلامًا يمرّ بمواجهة الحقيقة والاعتراف بالمعاناة وصون الذاكرة، لا بطيّ صفحات الماضي أو تجاهل ضحاياه. ودعت إلى جعل اليوم الوطني محطة متجدّدة للالتزام بقضية المفقودين والمخفيين قسرًا، وفرصة لتوحيد الجهود الرسمية والمجتمعية، «كي لا يبقى حق العائلات في معرفة مصير أحبائها معلّقًا، وكي تصبح الحقيقة حقًا متاحًا، لا انتظارًا مفتوحًا بلا نهاية».