نشرت "فانيتي فير" تقريراً يكشف عن مزاعم بشأن حسابات مالية سرية مرتبطة بصهر الرئيس الاميركي دونالد ترامب (جاريد كوشنر)، وتحويلات عبر الامارات واذربيجان واسرائيل، في اطار ترتيبات قيل انها استهدفت التأثير في السياسة الاميركية تجاه الشرق الاوسط. وفي ما يلي ترجمة "النشرة" الالكترونية لابرز ما تضمنه التقرير: "في ربيع عام 2020، تلقى الصحافي الاستقصائي ماثيو كول (في كتابه الجديد "أمراء ولصوص: المخطط السري لجاريد كوشنر ومحمد بن زايد لإعادة تشكيل الشرق الأوسط")، معلومات عن مراقبة الاستخبارات الهولندية هاتف جاريد كوشنر صهر الرئيس الاميركي ومستشاره السابق، اثناء دخوله الى حساب مصرفي في دبي اودعت فيه مئات ملايين الدولارات عبر مصرف في اذربيجان. ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها، بدا ان كوشنر حوّل مبالغ كبيرة من الحساب الى اشخاص، بينهم قائد ميليشيا ومرتزق ورجل سبق ان عمل قاتلاً مأجوراً. وبحسب معلومات الصحافي نفسه، تعود القصة الى اواخر عام 2017، عندما تمكنت الاستخبارات العسكرية الهولندية من تجنيد مخترق روسي يعمل لحساب الاستخبارات العسكرية الروسية، بعدما عرضت عليه التعاون معها أو مواجهة الاعتقال في بريطانيا بتهمة التجسس. واتاح العميل للهولنديين الوصول إلى محطة الكترونية روسية ضمت صوراً لشاشة هاتف كوشنر. وفي مطلع عام 2018، اكتشف خبراء الاستخبارات الهولندية ثغرة امنية مكّنتهم من مراقبة شاشة الهاتف اثناء استخدامه، وان لم تسمح لهم بالتحكم الكامل بالجهاز او تشغيل مكبّر الصوت والكاميرا. وكشفت المراقبة دخول كوشنر الى حساب مصرفي في الامارات وصلت اليه مئات ملايين الدولارات من مصرف في اذربيجان، ما دفع الاستخبارات الهولندية الى التحقيق في هوية أصحاب الاموال والجهات المستفيدة منها. وفقاً لكول، تزامنت هذه التطورات مع تقاطع مصالح كوشنر ورئيس الإمارات محمد بن زايد وولي العهد السعودي محمد بن سلمان. فقد أراد الاخير تعزيز فرصه في الوصول الى العرش، وسعى بن زايد الى اسقاط الاتفاق النووي الذي ابرمته ادارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما مع ايران، فيما كان كوشنر يسعى الى الضغط على الفلسطينيين لقبول اتفاق يناسب اسرائيل. كما كانت شركة عائلة كوشنر تواجه استحقاق سداد قرض بقيمة مليار دولار مرتبط بمبنى "666 فيفث أفينيو" في مانهاتن. وناقش بن زايد وبن سلمان مع كوشنر، في بداية ولاية ترامب الاولى، انشاء صندوق يتجاوز 10 مليارات دولار لتمويل اهداف الادارة الاميركية في السياسة الخارجية، ومن بين الافكار المطروحة تمويل الجدار الحدودي الذي وعد ترامب ببنائه على الحدود مع المكسيك، بهدف تعزيز فرصه في الفوز بولاية ثانية. لكن خطة الصندوق الاوسع تعثرت، وانتهت الترتيبات، وفقاً للتحقيق، الى وضع ما لا يقل عن ملياري دولار في حسابين مرتبطين بكوشنر، بمساهمات سعودية واماراتية مشتركة في البداية، ثم اماراتية لاحقاً. الحساب الأول، المعروف باسم "الفا"، تولى بنك أبوظبي الأول اكبر المصارف الإماراتية ادارته، وكان خاضعاً لإشراف طحنون بن زايد شقيق رئيس الإمارات ورئيس مجلس ادارة البنك. وبدأت التحويلات اليه عام 2017، وبلغت نحو 750 مليون دولار. ولم يكن كوشنر المالك الرسمي للحساب، بل كان مفوضاً بالتوقيع عليه، فيما تعود ملكيته الى مؤسسة "وطني الإمارات" الخيرية الممولة من الحكومة الاماراتية. ويقول التحقيق ان الحساب استُدم لتوفير اموال لاهداف دبلوماسية خارج القنوات الرسمية، فيما افادت مصادر بأن المؤسسة شكّلت غطاء لعمليات سرية اماراتية. أما الحساب الثاني، المعروف باسم "بيتا"، فكان في البنك المركزي الاسرائيلي، وتم فيه ايداع نحو مليار دولار من جانب بن زايد، وفقاً للتحقيق. ويذكر كول ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو شجّع كوشنر على استخدام البنك المركزي الاسرائيلي، وان كوشنر كان مطالباً بإبلاغ نتنياهو قبل اجراء تحويلات او معاملات من الحساب. وقد استعان كوشنر بالسفير الاميركي السابق لدى إسرائيل ديفيد فريدمان لطلب الافراج عن الاموال، قبل تحويلها عبر حساب في قبرص. ونفى فريدمان اي تورط، وصحة كل ما كتب، مؤكداً عدم وجود هذه الحسابات، فيما نفى محامو كوشنر اتهامات تتعلق بترتيبات مالية غير معلنة مع قادة اجانب."