يدخل لبنان رسميًا التوقيت الشتوي ليل السبت – الأحد، بعدما أصدرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء مذكرة تذكّر بوجوب تأخير الساعة 60 دقيقة اعتبارًا من منتصف ليل السبت 24 تشرين الأول 2026، إيذانًا بانتهاء العمل بالتوقيت الصيفي. وبموجب المذكرة، تُعاد عقارب الساعة عند منتصف الليل من 12:00 إلى 11:00 مساء السبت، لينتقل لبنان من التوقيت الصيفي (GMT+3) إلى التوقيت الشتوي (GMT+2). وبذلك، يكسب اللبنانيون ساعة إضافية من النوم فجر الأحد 25 تشرين الأول، مع بدء العمل رسميًا بالتوقيت الشتوي المعتمد خلال الأشهر المقبلة. ويأتي هذا الإجراء وفق النظام المعتمد في لبنان، الذي ينص على الانتقال إلى التوقيت الشتوي في الأحد الأخير من تشرين الأول، بهدف مواءمة ساعات النشاط اليومي مع الضوء الطبيعي، إذ تشرق الشمس وتغرب أبكر وفق الساعة الرسمية، ما يتيح الاستفادة بصورة أكبر من ضوء النهار خلال ساعات الصباح، مقابل حلول الظلام في وقت أبكر مساءً. ولا تقتصر مفاعيل تغيير الساعة على المواعيد اليومية والعمل والتنقل، بل تمتد أيضًا إلى الساعة البيولوجية للإنسان. فمع انخفاض ساعات التعرض لأشعة الشمس خلال فصل الشتاء، يتأثر إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، ما قد يزيد الشعور بالنعاس والتعب، فيما يرتبط تراجع التعرض للضوء أيضًا بمستويات السيروتونين المؤثرة في المزاج. وعلى الرغم من الجدل العالمي المستمر بشأن جدوى تغيير الساعة مرتين سنويًا، لا تزال دول عديدة تعتمد هذا النظام، في مقابل دول أخرى تخلّت عنه، ولا سيما في آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية، وسط نقاشات متواصلة بشأن انعكاساته على الاقتصاد والصحة والسلامة المرورية. وعمليًا، تُعدّل معظم الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية توقيتها تلقائيًا، شرط تفعيل إعدادات التاريخ والوقت التلقائية واختيار المنطقة الزمنية الخاصة ببيروت. وفي المقابل، يُنصح بالتأكد يدويًا من الساعات والأجهزة التي لا تدعم التحديث التلقائي، تفاديًا لأي التباس في مواعيد العمل والتنقل والرحلات الجوية. وسيستمر العمل بالتوقيت الشتوي حتى العودة إلى التوقيت الصيفي في الأحد الأخير من آذار 2027، الموافق 28 آذار.